أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

 من كتاب "الفوائد" لابن القيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الجمال
مراقب عام

مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 462
تاريخ التسجيل : 05/01/2010

مُساهمةموضوع: من كتاب "الفوائد" لابن القيم   الجمعة أغسطس 13, 2010 3:41 am

قال
تعالى : (( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي
مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )) / سورة
الملك:15

...تضمنت
الآية الدلالة على ربوبية الله وقدرته وحكمته ولطفه والتذكر بنعمه وإحسانه
، والتحذير من الركون إلى الدنيا واتخاذها وطناً ومستقرًّا بل نسرع فيها
السير إلى داره وجنته ، فلله ما في ضمن هذه الآية من معرفته وتوحيده
والتذكير بنعمه ، والحث على السير إليه ، والاستعداد للقائه والقدوم عليه ،
والإعلام بأنه سبحانه يطوى هذه الدار كأن لم تكن ، وأنه يحيي أهلها بعدما
أماتهم وإليه النشور والرجوع

* * * * * * * * * * *

(( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ))

أخبر
سبحانه أنه جعل الأرض ذلولا منقادة للوطء عليها وحفرها وشقها والبناء
عليها ، ولم يجعلها مستصعبة ممتنعة على من أراد ذلك منها ، وأخبر سبحانه
أنه جعلها مهاداً وفرشاً وبساطاً وقراراً وكفاتاً ، وأخبر أنه دحاها و
طحاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها، وثبَّتها بالجبال ونهج فيها الفجاج
والطرق ، وأجرى فيها الأنهار والعيون

وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ،
ومن بركتها أن الحيوانات كلها وأرزاقها وأقواتها تخرج منها ، ومن بركتها
أنك تودع فيها الحب فتخرجه لك من بطنها أحسن الأشياء وأنفعها فتوارى منه كل
قبيح وتخرج له كل مليح ، ومن بركتها أنها تستر قبائح العبد وفضلات بدنه
وتواريها وتضمه وتؤويه ، وتخرج له طعامه وشرابه فهي أحمل شيء للأذى وأعوده
بالنفع

والمقصود أنه سبحانه جعل لنا الأرض كالجمل الذلول الذي كيفما يقاد ينقاد

* * *

(( فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ))

حسن
التعبير بمناكبها عن طرقها وفجاجها ؛ لما تقدم من وصفها بكونها ذلولاً ،
فالماشي عليها يطأ على مناكبها وهو أعلى شيء فيها ، ولهذا فسرت المناكب
بالجبال ، كمناكب الإنسان وهي أعاليه

قالوا: وذلك تنبيه على أن المشي في سهولها أيسر
وقالت طائفة: بل المناكب: الجوانب والنواحي ، ومنه مناكب الإنسان لجوانبه

والذي
يظهر: أن المراد بالمناكب الأعالي ، وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان هو
العالي من الأرض دون الوجه المقابل له، فإن سطح الكرة أعلاها ، والمشي
إنما يقع في سطحها ، وحسن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها بأنها
ذلول

* * *

(( وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ))

ثم أمرهم أن
يأكلوا من رزقه الذي أودعه فيها فذللها لهم ووطأها وفتق فيها السبل والطرق
التي يمشون فيها وأودعها رزقهم ، فذكر تهيئة المسكن للانتفاع والتقليب فيه
بالذهاب والمجيء والأكل مما أودع فيه للساكن

* * *

(( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ))

ثم
نبه بقوله: «وإليه النشور» على أنا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين
، بل دخلناه عابري سبيل ، فلا يحسن أن نتخذه وطناً ومستقرًّا ، وإنما
دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار ، فهو منزل عبور لا مستقر حبور ، ومعبر
وممر لا وطن ومستقر






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من كتاب "الفوائد" لابن القيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: ألواحة ألاسلامية :: المناوعات الاسلامية-
انتقل الى: