أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  افضل موقع لتعلم الجرافيكافضل موقع لتعلم الجرافيك  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر
 

 ناس فى القلب / أم جهاد: أبيت في ميدان التحرير ولا أخاف "البلطجية"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

ناس فى القلب / أم جهاد: أبيت في ميدان التحرير ولا أخاف "البلطجية"  Empty
مُساهمةموضوع: ناس فى القلب / أم جهاد: أبيت في ميدان التحرير ولا أخاف "البلطجية"    ناس فى القلب / أم جهاد: أبيت في ميدان التحرير ولا أخاف "البلطجية"  I_icon_minitimeالسبت فبراير 12, 2011 8:25 pm

ناس فى القلب / أم جهاد: أبيت في ميدان التحرير ولا أخاف "البلطجية"  %D8%A3%D9%85%20%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF


ليلى حـلاوة
-------------
لم تكن تسمعني جيدا، فالمكان كان يعمه الضجيج ولكنه كان ضجيجا جميلا فالجميع كان يغني "بلادي بلادي لك حبي وفؤادي" في جمعة الرحيل 4 فبراير 2011، سألتها بصوت مرتفع حتى تسمعني: هل بالفعل تبيتين أنت وزوجك وأولادك في ساحة "ميدان التحرير" منذ يوم الجمعة الماضي المشهور بـ"جمعة الغضب" والموافق 28 يناير، ردت علي بكل حماس: نعم، أبيت أنا وعائلتي في ميدان التحرير كل ليلة إلا بعض الليالي التي اضطررت للذهاب لبيتي لقضاء بعض الأشياء ولكني لم أكن أذهب من ميدان التحرير إلا بعد الثانية بعد منتصف الليل.

قلت لها: هل تنتمين وزوجك لحزب ما أو جماعة ما؟ - فغالبا من يفعل ذلك هم من الأسر المنتمية لحزب أو جماعة، وعادة ما يكونوا قد تربوا في أسر مكافحة اعتادت أن تثور وتغضب من أجل قضيتها التي تؤمن بها، وهم قلة جدا في المجتمع المصري.

ردت علي هذه المرة قائلة: لا، فنحن أسرة عادية جدا متعلمين مثقفين ثقافة عادية نحن ممن يقولون عليهم الطبقة المتوسطة، واستطردت موضحة لي ما استغربته قائلة: لم أكن أمشي سوى "جنب الحيط" أنا وزوجي وأولادي تربينا على الخوف، الخوف من العسكر والخوف من الأقسام والخوف من أمن الدولة، عندما كنت أجد شرطي في الشارع أحاول أن أبتعد عنه، أتعمد ألا أمر بجوار قسم شرطة أو مبنى لأمن الدولة.

المارد والقمقم

لماذا جئت إذن الى ميدان التحرير: جئت لأشاهد ما يحدث في البداية وأرى الشباب الذين سمعت عنهم ممن تظاهروا يوم الثلاثاء 25 يناير، ولكنني ككل المصريين، أصابني النظام بالغضب.. الغضب الشديد، فالجميع استفزهم الرئيس مبارك وعسكره وأمنه المركزي الذي "شاط" في البلد عبثا وافتراءً. فما كان مني أنا وزوجي إلا أن قررنا أن نأتي إلى الميدان مثل كل المصريين.. ولأول مرة نستطيع التعبير عن رأينا، أن نعلي من صوتنا، وأن نقول ما نريد دون خوف.. فالنظام هو من حولها ثورة.

ولكن ألم تترددي وتخافي مما شاهدناه من عنف وبلطجة وتخريب من قبل من أسموهم "البلطجية" وراكبي الجمال والأحصنة والذين ضربوا بكل القوانين والأصول عرض الحائط وراحوا يضربون في النساء والأطفال ويلقون على الشباب بقنابل المولوتوف المشتعلة، قالت: لا لم أخاف أبدا.. صحيح أنني كنت أخاف جدا كما قلت لك في السابق.. كنت أموت خوفا، ولكننا بنزولنا مع إخواننا إلى ميدان التحرير ووجودنا في قلب الحدث وتحدينا للنظام والعسكر كُسر الخوف داخلنا ومات إلى الأبد.

ولكن كيف تقضين ليلتك أنت وزوجك وأبنائك في ميدان التحرير في هذا البرد القارس، قالت: نحن لا نأتي كي نستريح أو نجلس في استراحة.. نحن نعيش الحدث نجلس مع الشباب وهم يمثلوا أكثر من 80% من الموجودين في الميدان فكلهم مثل أبنائي، نتسامر معهم ونتحدث في المستقبل، تشعرين بالفعل أن الجميع أخوتك وإخوانك وأبنائك نتحدث في كل شيء. .من معه غطاء زائد يوزعه على الباقين ومن معه طعام فائض أو حتى بالكاد يكفيه يقتسمه مع زميله أو جاره في الميدان أو من يمر أمامه. .فأنت قد تجلسي ولا تشتري أي طعام ولا أي شىء فهناك من يوزع عليك خبزا وآخر جبنا وثالث تمرا، فالجميع يوزع طعامه ويقتسمه مع الآخر.. أستطيع أن أقول لك بكل فخر أنني خرجت من ثقافة الأنا إلى ثقافة الآخر.

وداعا للأنانية

وعندما سألتها كيف: قالت كلنا كمجتمع مصري وعربي لم يكن همنا سوى المصلحة الشخصية فالنظام لم يكن يعطينا فرصة للتفكير في الآخرين فهناك هموم شخصية تكفيك وتفيض لتوزعيها على الآخرين وليس أن تشاركيهم همومهم هم، هناك الأولاد ومسكنهم وإطعامهم وكسوتهم وتعليمهم. فكل شخص لابد أن يوفر لنفسه ولأسرته كل شيء فلم تكن الدولة ترفع عنا أي هم ولكنها كانت تزيد من همومنا وهذا أدى بنا إلى أن ندور في دائرة الأنا، أما ما اكتشفته في ميدان التحرير أننا شعب أصيل.. فقط امسحي الغبار من فوقه وسترى جوهرة جميلة هي الأكثر لمعانا في التاريخ وعلى مر العصور.

سألتها هل أنت سعيدة، قالت: سعيدة بدرجة لم أتخيلها في حياتي، والحمد لله أن كتب لي الله أن أشارك في يوم كهذا. وأن أشهد يوم تحرير مصر.. وأن أشهد ثورة حقيقية كالتي كنت أقرأ عنها في التاريخ بل وأكثر.. فهي بالفعل ثورة عظيمة قام بها شباب عظماء.

وفي النهاية سألتها.. عذرا لم أعرف ما اسمك وكم عمرك وكم عدد أولادك: قالت ناديني "أم جهاد" وعمري أربعون عاما وأولادي ثلاثة، إبنتي الكبرى في الليسانس، وابني الآخرين أحدهما في المرحلة الإعدادية والآخر في الثانوي.

سألتها سؤال أخير: ماذا تتمنين: قالت أتمنى أن تتحرر مصر وجميع الدول العربية، فهذا كفيل بتغيير مستقبلنا ومستقبل أبنائنا جميعا، فلن نعد قلقين عليهم بعد الآن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ناس فى القلب / أم جهاد: أبيت في ميدان التحرير ولا أخاف "البلطجية"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: حكاوى القهاوى لكل العرب :: 25Egypt's Revolution يناير Tahrir-
انتقل الى: