أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

  عودة شباب الألفية الثالثة إلى عصر "الراديو" // العالم على موجة الشباب // رفيق المسافات الطويلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير


عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

مُساهمةموضوع: عودة شباب الألفية الثالثة إلى عصر "الراديو" // العالم على موجة الشباب // رفيق المسافات الطويلة    الخميس سبتمبر 08, 2011 8:55 pm


انه الراديو




جدّي ملتصق بالراديو الخاص به بحكم التقدم في العمر وصعوبة الحركة، وجهاز الراديو نفسه ملتصق أيضاً بجدي، بحكم الحجم الضخم واستحالة الحركة. وكان لدى جدي كراسة صغيرة يدون فيها مواعيد البرامج المفضلة، وكم مرة ظل يحرك اللاقط الضخم يميناً ويساراً في محاولة للقضاء على التشويش الذي يعانده ويمنعه من متابعة أغنية مفضلة أو برنامج محبب. وحين يفيض به الكيل يدق بكفه دقتين متتاليتين على ظهر الجهاز الأسطوري، فينقشع التشويش لسبب غير معروف.

وكان الأحفاد يلاحظون ما يفعله الجد، ويضحكون على هذا الإصرار الغريب الذي يرفض معه تغيير دفة الاهتمام من الصوت إلى الصورة. فالتلفزيون كان للأحفاد الوسيلة المثلى للتسلية والاطلاع. أما الراديو فهو للأجداد والجدات الذين فقدوا القدرة على الانبهار بالصورة والبحث عن الإثارة المرئية.

وكان يتوقع أن يزداد تعلق الأحفاد بالشاشة المرئية لا سيما بعدما أصبحت حياتهم عبارة عن سلسلة من الشاشات المتصلة بدءاً بالكمبيوتر ومروراً بالمحمول والآي بود والنهاية لم تأتِ بعد. إلا أن في خضم هذا التعلق، بزغت ظاهرة فريدة بلغت مداها هذه الآونة وهي تعلق الشباب والمراهقين في مصر، على اختلاف طبقاتهم وفئاتهم، بالراديو.

رفيق المسافات الطويلة

وبعيداً من صورة الجد الملتصق بجهازه، بدا لافتاً متابعة الجيل الشاب الراديو في كل وقت ومكان من دون أن يكون ذلك قيداً على تحركاته أو نشاطاته. واللافت أكثر أن ما يتابعونه أبعد ما يكون عن البرامج الحوارية التي تستمر ساعتين أو الأغاني العاطفية الطويلة.

على العكس تماماً، إنهم يتابعون ما يحدث في العالم، ويعلقون على تفاصيل حياتهم اليومية، ويجاهرون بمشكلاتهم الحياتية، ويتواصلون مع آخرين... وفي الوقت نفسه ينجزون أعمالهم. كمال إبراهيم (25 عاماً) يمضي ما يزيد على ساعتين في سيارته خمسة أيام في الأسبوع، إضافة إلى المشاوير التي ينجزها خلال عطلة نهاية الأسبوع. يقول: «بيتي في مصر الجديدة وعملي في مدينة 6 أكتوبر، وهذا يعني أنني أمضي في السيارة جزءاً غير قليل من عمري، ولا يهوّن علي الطريق سوى صوت الراديو». وأصبح كمال صديقاً دائماً لإحدى المحطات الشبابية التي يسمعها منذ خرجت إلى النور. ولم يعد دوره يقتصر على المستمع المتلقي فقط، بل صار دائم الاتصال بهم. تارة لإبلاغهم بالحالة المرورية على الطريق الدائري، وطوراً للمشاركة برأيه في قضية مطروحة للنقاش، وهذا ما يهون عليه الوقت ويخفف الملل.

لكن هناك من الشباب من بات ملتصقاً بالمحطات الإذاعية، ليس بدافع تمضية الوقت فحسب وإنما بحثاً عن مخرج من مشكلة أو حل لمأزق. إيمان الصيرفي (24 عاماً) تعلمت الكثير عن البورصة من خلال متابعتها برنامجاً إذاعياً يومياً الغرض منه تعليم أصول بيع وشراء الأسهم في البورصة، حتى إنها بدأت بالفعل تخوض مجال الاستثمار في البورصة بناء على المعلومات التي اكتسبتها.

وتقول: "لم يخطر ببالي يوماً أن أخوض هذا المجال، لكن البرنامج جذبني لإيقاعه السريع وأسلوب الخبير اللبناني الشيق الذي يشرح به، وهو ما لم يكن متاحاً من قبل".

علي سعيد (28 عاماً) يعمل مشرف أمن، يستعين بالراديو ليبقيه متيقظاً في مناوبته الليلية. ويقول: "غالبية عملي تكون في الليل. ولا أجد أفضل من الراديو ليبقيني يقظاً. ولذلك تجدني أحفظ عن ظهر قلب تردد المحطات، ومواعيد البرامج والوصلات الغنائية وحتى النشرات المرورية والجوية لدرجة أنني أحياناً أحفظ سرعة الرياح".

العالم على موجة الشباب

سرعة البرامج الإذاعية في المحطات التي خرجت إلى النور في السنوات القليلة الماضية وإيقاعها الشبابي من أبرز نقاط إعادة جذب الجماهير لتلك الوسيلة الإعلامية العريقة بعد عقود طويلة من الهجر. هذا الإيقاع لا يعني أنها لا تقدم سوى الأغاني السريعة، أو التحليلات الرياضية لمباريات كرة القدم، لكنها تقدم أيضاً السياسة والاقتصاد في قوالب شبابية طال انتظارها.

تقول شيماء العادلي (20 عاماً) إنها لم تكن تهتم بالسياسة قط، وكانت فيما مضى إذا سمعت الموسيقى التي تسبق النشرة الإخبارية تسارع إلى إغلاق التلفزيون أو الراديو بسبب صوت المذيع الرتيب ومحتوى النشرة الأكثر مللاً، »أما الآن فأنا لا أستذكر دروسي أو أمارس هوايتي المفضلة في الطهو إلّا على إيقاع محطات الإذاعة الجديدة التي تبث نشرات الأخبار على مدار الساعة، خصوصاً أن برامج وفقرات كثيرة تحلل الأوضاع السياسية والاقتصادية عبر مذيعين شباب سريعي البديهة ويتمتعون بروح دعابة وثقافة عامة تجعل من الأخبار مادة ممتعة، لا سيما بعد الثورة التي جعلت كل شباب مصر مهتمين بما يحدث حولهم«.

ولا يمكن إنكار دور التكنولوجيا الحديثة في إعادة جذب الجماهير الشبابية العريضة إلى الأثـيـر الذي لـم يعد حكراً على الجهاز التـقلـيدي، بل بـات مـتاحـاً عبـر أجـهزة الكـمـبيوتر المـخـتلفة والهـواتـف المـحمـولة التي لا يكاد يخلو كف منها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عودة شباب الألفية الثالثة إلى عصر "الراديو" // العالم على موجة الشباب // رفيق المسافات الطويلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: المنتدا العام-
انتقل الى: