أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام

أمواج الأندلس أمواج عربية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  افضل موقع لتعلم الجرافيكافضل موقع لتعلم الجرافيك  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

 

 من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء Empty
مُساهمةموضوع: من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء   من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء I_icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 07, 2011 9:29 pm



1- اجعل مقدمة قلبك حديقة غناء تمنح أصدقاءك الحب والورود والسلام والابتسام بوضوح، وخلفها مقبرة لدفن عثراتهم وأخطائهم ونزقهم بصمت.

2- سألتني: مدرَستك تقبل تلاميذ صامتين؟ أجبتُها: تقبل الصامتين والمشاغبين والرافضين لكن ليس كطلبة وإنما كمعلمين.

3- إذا صدّقت نفسك أن معاناتك كلها من الآخرين فأنت تحكم عليها بالبقاء الدائم؛ لأنك لا تملك شأن الآخرين، وإذا حمّلت نفسك قدراً من المسؤولية عن المعاناة فهي بداية الخلاص.. فأنت قادر على تغيير نفسك.

4- بين ( اجلس بنا نؤمن ساعة) و ( اجلس بنا نغتب ساعة ) بون شاسع ، يعادل المسافة بين الجنة والنار!

5- من تربى على القسوة ومصادرة الشخصية يحتاج إلى جهد خارق ليصبح إنساناً مهذباً حسن الأخلاق (ومن يتصبر يصبره الله) ومن لغتهم تعرفونهم.

6- جزء غير قليل من تفكيرك يجب أن يتسلط على ذاتك ويرصد أحاسيسك ودوافعك وتصرفاتك وينتقدها بعيداً عن نقد الآخرين فهذا مصنع التسامي والنضج.

7- لم يخلف النبي صلى الله عليه وسلم بعد لحاقه بالملأ الأعلى سوى فاطمة رضي الله عنها أم سيدي شباب أهل الجنة، وكتب الله لهم المجد والانتشار والخلود وهذا من (الكوثر) وهو الخير الكثير، أما شانؤه فلهم أولاد ذكور كثير (وجعلت له مالاً ممدوداً وبنين شهوداً) ولم يبق لهم ذكر إلا من أسلم.

8- كثيرًا ما أقول: لو أن الصهاينة احتلوا طرفًا من الأطراف الإسلامية أو أي بقعة أخرى حتى لو كانت مساحتها أضعاف أضعاف فلسطين كان يمكن أن تنسى، لكن فلسطين لها قداسة وتاريخ وعراقة.. وهي في قلب الأمة الإسلامية.. ومِنطقة القلب، لا يمكن تجاهلها، ولا يمكن نسيانها، ولا يمكن مقارنتها بغيرها أبداً.

9- الطاعة التي تقدر أن تفعلها الآن لا تؤجلها للغد، والمعصية إذا دعتك نفسك إليها فاستطعت تركها فاتركها فلا خير فيها؛ فإن ألحّت نفسك فأجّلها وسوِّف وأخّر فربما حيل بينك وبينها و(في سلة السيف فرج).

10- من يشترط للتفاعل مع الأزمات القائمة أن نتوقف عن الاستمتاع بالحياة لا يريد أن تنتهي الأزمة؛ بل أن تمتد وتقبع داخل نفوسنا وأن نتحول لكائنات مكتئبة!!.. وقد سابق النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ المؤمنين عائشة في سفر لمعركة.

11- حين ترى الناس يتساقطون حولك تبدأ الأسئلة والشكوك والاحتمالات، وما لم يكن في النفس قوة وثقة، وفي القلب شجاعة وجرأة، وفي العقل يقظة وملاحظة، فربما سقط صريع الوهم مَن لم يسقط صريع الوباء!..

12- الإيمان بالذات وقدراتها وتطلعاتها، هو إيمان بخالقها المبدع الذي قدَّر فهدى، والذي خلق فسوَّى. والوهم تدمير للذات، وتسلط لقوى سلبية عليها، تنهكها...

13- من كرم الله تعالى أنه رزق الناس العقول وسلطها على ما حولها مما هو في مقدورها ومن اختصاصها، تكتشف وتتعرف وتبدع (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)ولعل من إهدار العقل أن يظن أنه خلق للحفظ والاستظهار والترديد فحسب، دون أن يضيف ويحلل ويتأمل ويفك الرموز، أو أن يسيطر الجزع والخوف والتردد على المرء؛ فيحرمه لذة مشاهدة الجديد واقتباسه.

14- قد يضرب الأب ابنه على ترك عبادة أو خُلق، ويقهره على الامتثال، لأنه لا يريد أن يقال: ابن فلان فعل أو ترك، فينشأ الطفل كارهاً لهذا الخلق الذي تعرّض للضرب بسببه، ولو مارسه ظاهريا فهو يتحيّن الفرصة التي تسنح لكي يمارس حريته ورغبته في نقيض ما تربى عليه، ولا غرابة أن يبالغ في التشفي من ماضيه بالانغماس المفرط فيما حُرم منه سلفاً.

15- لست أجد حرجاً أن أجادل إنساناً غير مسلم أياً ما كان الموضوع؛ لأن إسلامي قوة عظيمة مليئة بالإقناع والحجة, ولكني أجد الحرج حين يكون المسلم الضعيف رقيباً يبحث عن الأخطاء والزلات والأقوال المحتملة، وكأنه يريد مني أن أنقل للآخرين رؤيته الخاصة عن الإسلام، وليس المعنى العظيم المتضمن في الكتاب والسنة.

16- الحب بين الناس غريزة فطرية لابد من إشباعها فاجعل حبك وقلبك لمن يستحقونه وهم كثير واجتهد أن تضيق خانة البغض.

17- قد يفكر المرء في قضية ما وهو مكروب محروب، فيخلص فيها إلى رأي يتيقنه بعقله وقلبه، فإذا تغيرت حاله، وانفسح أمره، وجاءته البشرى، وفُتحت الدنيا، فنظر في الأمر ذاته فاستغرب ما كان يظنه يقيناً، وعزف عنه، ومال إلى غيره بقلبه وبعقله، فالفكر والرأي ليس بمعزل عن معاناتنا النفسية والعاطفية.

18- مناجاة الله ولو لثوانٍ تمنحني طاقةً هائلة لا تُقدّر بثمن، أجدها حين أحتاجها في المصائب والملمات، وفي مدارج الحياة العادية، وأجدها حين تواتيني فرصة للسعادة والهناء فيهجم وحش كاسر من الخوف أو الذكرى؛ لينغص عليّ سعادتي، فأجدُ ربي يمنحني الحماية والرضا والعطف، ويمنحني الفرصة بعد الفرصة حتى أكون سعيداً.

19- وجدت خير الدنيا والآخرة متوقفاً على أربع: الإيمان والسعادة والحب والنجاح.. ووجدت القراءة هي سبيل تنميتها وتطويرها.

20- كل فتى منا مهموم بآلام الأمة يفكر أن يكون " صلاح الدين " ، ولا يفكر أن يكون هو الشافعي أو مالك أو أحمد أو ابن تيمية أو ابن حجر أو النووي أو ابن النفيس أو ابن الهيثم أو المبدع أو العالم المتخصص .. ألسنا نفكر بطريقة انتقائية ونتعامل مع الحياة على أنها معركة عسكرية الذي يفوز فيها يحصل على كل ما يريد؟

21- تعامل مع خصمك بأخلاقك أنت لا بأخلاقه هو، وعبّر بلغتك الراقية وأسلوبك المهذب وليس بمجاراته في الفحش والإسفاف.

22- لشّريعة يُسْر كلها، لا عُسر فيها بوجه من الوجوه، ولم يرد وصفها بالمشقة أو العسر، ولا بالتوسط بين اليسر والشدة، بل يسّر الله رسوله لليسرى

23- تعودت حينما أصحو أن أبدأ بالأعمال السهلة والممتعة وليس بالشاق أو ما تكرهه النفس، فصار من عادة خواطري كلما صحوت أن تتجه تلقائياً للسهل المحبوب الذي يباشرها فأستفتح حياتي بفرحة.

24- المرء المأزوم بمعاناة واقعية يصعب عليه أن يكون معتدلاً، وحتى لو كان مقتنعًا بضرورة الاعتدال، فإن معاناته وآلامه الشخصية أو العامة تؤثر على فكره وتصوره، وتجعله يفهم الاعتدال بطريقة مختلفة.

25- إننا نشعر بالغيظ والحزن والحرقة، حينما نرى بلاد العالم حققت قدرًا كبيرًا من التقدم والرقي والنهوض والحفاظ على الكرامة الإنسانية، في حين أننا -نحن المسلمين- نعاني من التخلف وإهدار كرامة الإنسان، والتي هي معنى عظيم في الإسلام.

26- اليوم صنع لي حبيب مشكلة ..حبيب أظن أنني قدمت له الكثير ولهذا كانت صدمة..لكن لابأس هو أيضاً يعتقد مثلي أنه قدم لي الكثير.

27- أتحدث عن أحياء يعدون بالملايين اكتشفوا أن العالم بدونهم أفضل، والميت لن يكتشف ذلك بالتأكيد..إنه درس لي ولك لنبحث عن دوافعنا فيما نقول ونعمل.

28- كبيرة هي خسارة ذلك الإنسان الذي قضى عمره وكل هدفه أن يقول لمن حوله: أنا مهم؛ ليكتشف بعد ذلك أن العالم من دونه أفضل.

29- كما أن اليأس موت في الحياة كذلك هو كفر بالإيمان.. على الإنسان أن يحارب الكلمات السلبية أن تجري على لسانه تحت أي ظرف.. قل خيراً وتفاءل بالخير.

30- آراؤك سديدة ومدروسة ولكنها لا تحتاج كل هذا الحماس الذي تقدمها به، وعليّ أن أعذرك في رأيك وفي حماسك له فهو دليل على شدة إيمانك بها.

31- سمى الله العقد الزوجي بـ «الميثاق الغليظ» مما يدل على رسوخه في ربط روحين وجسدين حاضراً ومستقبلاً، ولذا فالزواج علاقة عقل وقلب وروح وجسد وحاضر ومستقبل. الزواج شراكة ندية رائعة، تتشابك فيها الأيدي لقطع مشوار الحياة بأمل وتفاؤل وتعاون.

32- من العجيب أنه سألني بعض طلبة العلم: هل يجور أن أبتسم في وجه الكافر؟هل يجوز أن أصافحه؟هل يجوز أن أجلس معه في مكان واحد؟ قلت لهم: سبحان الله ... وهل في المسألة خلاف؟ إذاً: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل قريشاً وأشياخ الوثنية بمكة؟ واليهود وأهل الشرك بالمدينة؟ وهل يمكن أن تقوم دعوة إلا على الخلق الحسن والتواصل مع الآخرين؟!

33- أصعب النقد نقد مجتمعك بصدق؛ فالناس لم يتعودوا سماع التفكيك الواعي لنفسياتهم وطرائق تفكيرهم، ويظنون النقد عداوة أو انفصالاً عنهم.. يا لها من معضلة!!

34- الشعور المفرط بالاصطفاء لشخصك أو أسرتك أوجماعتك أوقبيلتك أو شعبك هو أشنع أنواع الاستكبار.

35- الشمس تشبه الأحبة تجيء وتذهب بلا استئذان وعندما تذهب يظلم كل شيء..

36- سألت ربي وأكثرت ثم طلبت ما لم يرد على بال ولا عرض في خيال؛ فتذكرت أن كماله في الجنة (لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بش).

37- عندما آكل أو أشرب تعودت أن أستذكر عادة العرب فيمن أكل أوشرب عندهم أنه آمن، ثم أقول: يارب تزودت من رزقك فاجعلني في أمان من سخطك وأخذك..حتى قيمة الطعام تتضاعف!!

38- أي عمل تفعله ستدفع كلفته: كلفة الطاعة قبلها بالمشقة وبعدها الرضا، وكلفة المعصية بعدها بالألم والكدر

39- عاش أحد الشباب زمناً ليس باليسير يتعلم كره الحياة! من زمن قريب بدأ يحس أن الحياة تستحق أن تحب وأن تعمر بالفضائل وأن تفتح على النفس منها أبواب التفاؤل والأمل والإنجاز

40- (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله) سماه أخاً مع ممارسة القتل، وسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن آدم الأول، وحمّله وزر كل نفس تُقتل ظلماً، لأنه سنّ القتل. ليس في قتل الإنسان لأخيه شرف، ولذا كانت المزية للمقتول على القاتل (إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك) سورة المائدة

41- في كل جمعة وقفة اعتبار مع سورة الكهف "وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا".. تأمل الألفاظ الأربعة لتستيقن من سنة الله: القرى (الدول) .. الهلاك (النتيجة).. الظلم (السبب الأوحد).. الموعد (الأجل المحتوم)!

42- جميل أن تكتب مع الحياة ميثاقاً أول سطر فيه: سأجعل لوجودي فيك معنى رائعاً ..لن أكون عبئاً عليك.. سأحاول صنع أنموذج لشريحة من الناس

43- لإيمان بالقضاء والقدر مفهوم إسلامي عظيم، يحمل مقاصد إيجابية واضحة، تجاه الحياة ومصاعبها ومتاعبها، وهو في طياته الحقيقية يمنع أي استغلال له أو تبرير لواقع سلبي سيء، ويعتبر الإسلام مثل هذا العمل التبريري مغالطةً مكشوفة، يقول تعالى" سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم..".

44- الأشياء التي لا نعرفها تظل أقفالاً وألغازاً ومخاوف مهما كانت بسيطة وسهلة، والعلم هو السر الكاشف والنور والسلطان والمفتاح.. ما أجمل النهم الى المعرفة حتى في أدق تفصيلاتها...بالعلم يظهر تسخير الكون للإنسان، والإنسان ليس أكبر ولا أجمل ولا أغنى ولا أقوى بدناً في المخلوقات، ولكنه الأعلم وبهذا تفوق لهذا قال تعالى: (وعلم آدم الاسماء كلها)

45- أحلف ولا أستثني أن القلب الحقود لا يذوق طعم السعادة ولا ينعم بعيشه؛ فنصيحتي لمن أُحِب أن لا يسمحوا لنفحة حقد أن تغشى قلوبهم.. فهي عذاب!

46- كل يوم تشرق شمسه يؤكد لي أهمية مراجعة أولوياتي وإعادة ترتيبها لأنها ليست سرمدية بل متغيرة مع الزمن ومستجداته.

47- المدح المفرط عملية تخدير فعاّلة يمارسها الأتباع مع متبوعهم، تجعله في غيبوبة عن واقعه وأخطائه وتقتل روح التطوير والإصلاح.

48- لقد قرر الخالق العظيم جل وتعالى أن الموءودة تُسأل يوم الدين بأي ذنب قتلت! تُسأل تقريعاً وتهديداً لقاتلها، وهي كانت جاهلية لم تبلغ الإسلام، وانتصر لها ربها الخالق سبحانه في ذلك اليوم العظيم... فكيف بالبالغين؟ فكيف بالمسلمين؟ فكيف بالقتل الجماعي والعشوائي؟

49- قم الآن فوراً واكتب ما هي عيوبك؟ فإذا لم تتعرف عليها فاكتب بخط عريض: أكبر أخطائي وعيوبي أني لا أعرف أخطائي وعيوبي

50- من لا تحترم شخصيته في الأوقات العادية فلن تظفر بمساندته في أوقات الشدة.

51- كيف خزنت أسماء أصدقائك في جهازك؟ عُدْ إليها وأضف إلى كل حبيب اللقب الجميل المعبّر عن عمق الصلة ونية الوفاء، ولا تدع الاسم مجردًا أومخطوفاً مختصراً..

52- عندما تتحدث بالهاتف مع من لا يراك تعوّد أن تبتسم لتكون الابتسامة طبعاً لاتصنُعا وإيماناً لا تظاهراً أو مجاملة فحسب، وسيدري محدثك بابتسامتك كأنه يراها

53- الأذن الصمّاء هي أكبر دليل على العقل المغلق ، وإذا لم تعوّد نفسك على الاستماع بعناية وذكاء؛ فلن تحصل على الحقائق التي تحتاجها .

54- اشتريت اليوم عصا جميلة وخرجت بها في الممشى، استغربت أن الناس يتحاشونني؛ فعرفت أن الخوف ليس هو أفضل المشاعرالتي تحب أن يحتفظ بها الناس عنك.. الحب لا يعدله شيء.

55- آخر جمال أشهده يظل هو الأفضل والأقوى والأبقى في النفس وقد راقني هذا المعنى وحاولت تفسيره بالتفاعل الإيجابي مع الجديد بدل الوقوف مع الذكريات.

56- نعبر الحياة يقبع في داخلنا أولئك الذين غرسوا زهراً جميلاً في دربنا، وبالذين منحونا العزم لنتخطي الصعاب ونسير واثقي الخُطا نشاطرهم الإبداع حرفا ولغة، ونمنح الشوق والمحبة والتقدير لتلك الأرواح المتفانية التي ارتبط مصيرنا بمصيرها.

57- لكي لا تموت وأنت حي عليك أن تتشبث بمشاريع عديدة.. تُعلِّم وتتعلم وتأخد وتعطي وتمنح البعيد شيئا من الاهتمام والقريب شيئاً من التأثير.

58- تأملت فضل الحركة المبنية على المعرفة فوجدتها تختصر الوقت والجهد والمال، وبقدر معارفك تحقق نتائج أفضل وأضمن وأرخص وأسرع، ولذا فضّل الله العلم على العمل.

59- علمتني التجارب أن مشاريع ينفق عليها الكبار ببذخ تنتهي إلى منافسات ومصالح ذاتية, ومشاريع يُجمع لها القليل مع القليل بجهد جهيد لتبدو عظيمة الأثر ، المال معتبر فيها ولكن أهم منه الطاقات الروحية العالية التي نذرت نفسها لتكون زيتاً لذلك السراج!

60- حينما تبحث عن المتعة فحسب ستحرم روحانية الحب وإنسانية العلاقة.

61- إن مجرد إنزال جفنيك الرقيقين على عينيك كفيل بإحالة العالم بأسره إلى سواد، إلا أن رفعهما يكفي لإعادة الضوء وألوان الحياة الجميلة لمرمى بصرك.

62- يريد الآباء أن يكون أولادهم كما يريدون وحين لا يحدث ذلك يقع التوتر وتبدأ المتاعب، انظر إلى ولدك مثل كائن له استقلاله وشخصيته!

63- تعليقات الأحبة على عملك أو قلمك ليست مجرد مرور ، إنها إضافة وتكميل وتعديل وتصويب وإسناد وإسعاد، حتى الهجاء فهو جزء من لوحة الحياة يجب ألا يختفي ، مهما تكن دوافعها!!

64- إن أعظم دعاية لدين الله أن تكون أخلاقيات المنتسبين إليه وعقولهم وأفهامهم وتصرفاتهم تنم عن رقي ووعي وإنسانية ونضج وأدب وحب للخير وإيثار وتسامح وعفو وفطنة وذكاء ..

65- الحياة ( لوحة فنية ) ألوانها.. أقوالك، وأشكالها.. أعمالك، وإطارها.. رفقتك، وجوهرها أنت!!

66- ما يرضي الناس ليس دائماً ينفعهم، والتحدي هو القدرة على جمع الرضا والمنفعة!

67- لم يكن في سيرته عليه الصلاة والسلام سر من الأسرار، بل كانت سيرته كتابا مفتوحا مكشوفا، وتعجب أشد العجب من أموره الخاصة في البيت حين تُعلَن في القرآن الكريم (وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) هذه الآيات تتلى ويصلى بها وتدوَّن في المصاحف، ويسمعها المنافقون والمشركون واليهود الذين يتآمرون عليه، ومع ذلك لم يأبه النبي أن يستغل الأعداء هذا المعنى أو يشهروا به أو يسيؤوا إلى صفحته البيضاء.

68- من لم يكن ضدي فهو معي.. هذه حكمة الحياة، و من لم يكن معي فهو ضدي ؛ فهذه حكمة الطغاة. ومن لا يوافقني في مسألة يوافقني في غيرها.

69- حين يتحقق لك نجاح عليك أن تقرأ على ملامحه بصمات كثيرة شاركتك في صناعته ، والدك ، زوجتك ، أصدقاؤك ، رئيسك ، القريب الذي تبنّى المشروع ودعمه .. إلى آخر القائمة التي تتسع وتطول أو تقصر , حسب طبيعتك النفسية , وحسب قدرتك على التجرد من الأنانية وحظ النفس , لتمنح الآخرين دورهم وتثني على إنجازهم .

70- كل جماليات الحياة حولك لا تساوي شيئا مالم تكن نظرتك لها جميلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء Empty
مُساهمةموضوع: رد: من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء   من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء I_icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 07, 2011 9:31 pm


- الأنانية) المترسخة التي تستعصي على الكشف مثل الفيروس المتخفي الذي لا تقدر أحدث المجاهر على ملاحقته وتشخيصه، تتلبس الإنسان وتحكم تصرفاته من دون أن يدرك أو يلحظ تأثيرها البليغ على أحكامه وقراراته وسياقات حديثه وتحديد مواقفه

2- لست آسى على أيام الصبا الحلوة، لقد بنت في نفسي الكثير، وأسهمت في إحكام تجربتي، وصنعت لي ذكرى طيبة، وأبقت لي الحنين الدائم إلى وجوه أفتقدها ..أبقت لي من كل ألفٍ واحداً يُعدّ بألف !

3- في الصحيح: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) فاحرص ألا يرى في قلبك إلا المعاني الشريفة والنوايا الطيبة، اغسله وتعاهده يوميا؛ لئلا تتراكم فيه الأحقاد، والكراهية، والبغضاء، والذكريات المريرة التي تكون أغلالا وقيودا تمنعك من الانطلاق والمسير والعمل، ومن أن تتمتع بحياتك.

4- المتفائل ليس أعمى ولا واهماً يعيش في الأحلام وإنما هو واقعيٌ؛ يدرك أن الحياة بقدر ما فيها من المشكلات يوجد إلى جوارها الحلول ، وبقدر العقبات فهناك الهمم القوية التي تحوِّل أبداً المشكلة والأزمة إلى فرصة جميلة.

5- لايظن أحدٌ أن حساب الغني يوم القيامة كحساب الفقير ؟ أو أن حساب الذكي كحساب الغبي والبليد ؟ أو حساب الفصيح كحساب العيي ؟ أو حساب الحافظ كحساب النّسّاء [كثير النسيان] ؟ أو حساب الشجاع كحساب الجبان؟ أو حساب المسؤول كحساب الفرد العادي؟ إذاً فليقرأ قوله تعالى: (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم)

6- أحيانا أتساءل: كيف يؤثر القرآن فينا إذا كانت نفوسنا ملأى بآراء سابقة راسخة ومستقرة، وليس لدينا استعداد لأن نغيرها أو نعيد النظر فيها؟ فكثير منا عنده آراء لعلماء أو فقهاء أوساسة أو شيوخ ، وهذه الأقوال مقدمة ومسلمة، ولا يمكن تجاوزها ولا مناقشتها فكيف سنضيف أو نطور إذاً؟

7- حين تنتقل الى بيتك الجديد لن تأخذ معك إلا المقتنيات الجميلة وحين تستفتح يومك فلا تحمل معك من الأمس إلا الذكريات العذبة..

8 حين تقرأ سيرة بعض العلماء أو العظماء، تجد أن هؤلاء قد يلِزمون أنفسهم بألوان من التعامل أو ببرامج معينة، يشعر الإنسان عند قراءتها أنه عاجز عن تطبيقها والاقتداء بها؛ لكن حين تقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تشعر بأنها قريبة منك، وأن بمقدورك أن تقتدي به.

9- فرق بين بيان الحق الرباني الذي أمرنا بالتواصي به (وتواصوا بالحق) وبين أن نكون " نحن الحق " وما سوانا الباطل ، كلا بل ينبغي أن نعرف أن بعض ما لدينا كأفراد أو جماعات أو مؤسسات أو دول أو مجتمعات يختلط فيه الحق بالباطل ، وقد يوجد الباطل صرفا فيحتاج إلى نفيه والتخلص منه , بدلاً من اعتقاده والدفاع عنه وتسويغه أو التستر عليه .

10- إن من الصدق أن أقول : إنني أكنّ الاحترام لكل من خالفني, كما أكنّه لكل من وافقني، وأقدّر حتى أولئك الذين يشتدون أو يقسون؛ لأن دافعهم هو الغيرة غالباً ، وهم إن تلطفوا أهل للشكر ؛ لأنهم يساعدوننا في الوصول إلى الحقيقة، وإن أغلظوا يستحقون الشكر أيضاً؛ لأنهم يدربوننا على الصبر والمصابرة.

11- أحلام سعيدة .. فالفأل لا ينام بل هو صحو مستديم حتى الأحلام التعيسة حين نتفاءل نفسرها بالمقلوب

12- عِش ودع الآخرين ليعيشوا, وامنحهم الحق في ذلك كما منحت نفسك، ولا تعتبر وجودك يقوم على أنقاضهم, ونجاحك على تدميرهم؛ فالطرق شتى, والفرص التي خلقها الله تعالى بعدد الخلق، بل بعدد أنفاسهم، حتى طرق الجنة لا حصر لها

13- فرق بين من يشفق على الأمة وينصح لها ويحرص على إصلاحها ويشعر بأنه فرد منها ، يؤلمه ما يؤلمها ويسعده ما يسعدها ويحرص على تداركها ، وبين من يبتعد عن هذه الأمة فيرميها بالتبديع أو التفسيق أو التضليل.

14- عودت نفسي كلما خسرت شيئا - أي شيء- أن أفكر في سلبياته وأنشر في داخلي اعتقادا بأن الله أراد لي ما هو أفضل

15- تعلّمت من تجربة الحياة أن أتجاوز هذه المواقف التي قد يضيق بها الصدر وأتناساها لأنساها ، ولا أسمح لها أن تعكّر مزاجي لحظة ، فضلاً عن أن تؤثر في مسيرتي . إن تسبيحة واحدة أو تسبيحتين فيهما بعض التيقّظ كافيتان لمسح كل المعاناة والألم .

16- من حق الأجيال الجديدة أن تسمع تجارب سابقيها في ميدان السياسة والتجارة والعلم والدعوة والحياة ، وأصدق الناس وفاءً للناس هو الذي يمحضهم النصح ، ويرتاد لهم الطريق ، ومن قبل قال موسى -عليه الصلاة والسلام-لنبينا -صلى الله عليه وسلم -Sadإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة)

17- كن كالنبات يطرح أوراقه الذابلة الصفراء ، ليظهر بدلها أوراق جديدة خضراء طرية حية!

18- التصحيح مطلب , لكن بالرحمة والشفقة، وبقلب محب ناصح يتحرى الخير، ويؤثر حسن الظن، ويقدم العذر، ويحفظ حقوق الأخوّة , ويجب الحذر من حظوظ النفس الخفية التي قد تحدث فرحاً بالغلط الذي قد يقع من أخيك.

19- إننا ننتظر دائماً من الآخرين أن يغيروا مواقفهم , ولكننا لا نقوم نحن بهذا الدور، ونخلط بين الثبات على الدين وبين التمسك برأي؛ لأنه سبق إلى آذاننا أو تلقيناه عن شيخ أو معلم، حتى لو كان رأياً مرجوحاً .

20- التمحور حول الأشخاص بالتبعية أو الإقصاء لهو معاناة مستحكمة، وإذا تم غض الطرف عنه في ظرف من الظروف التي مضت؛ فإن من غير الممكن أن نغض الطرف عنه الآن، و يجب أن ندفع من جهدنا ومن عرقنا ومن حقوقنا الشخصية ومن أعصابنا لأن نعيد إلى الأمة لحمتها ووحدتها، وأن نبعدها عن عوامل التفرقة والانشطار.

21- هل ينتهي العالم عام 2012؟ الغيب عند الله ولكني متفائل أن العالم سيبدأ عام 2012 وسيحمل روحا جديدة وأملا مشرقا وفرصا واعدة.. علينا ألا نسمح لكوابيس النهايات أن تقتل فرحتنا بالمستقبل، فالله يمنح الحياة كل لحظة للملايين مقابل عدد أقل يموت..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء Empty
مُساهمةموضوع: رد: من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء   من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء I_icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 07, 2011 9:34 pm


-( اهدنا الصراط المستقيم)، دعوة جماعية للهداية تكرّس التفوق على الأنا التي تحاصر الآخرين بالخطأ , وتختص نفسها بالصواب ، فهو هتاف جماعي, ينشد الهداية ، ويتضرع إلى الله بتحصيلها.

2- قبل أن أضع رأسي على المخدة أدرك حجم الحقد الذي تحمله قلوب حرمت طعم السماحة، فأقرر ألا أشاركها العناء.. أقرر التسامح و الصفح والعفو حتى لجراح طرية (ومن عفا وأصلح فأجره على الله)

3- حتى في يوم مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم ،لم تغب عنه الابتسامة فقد خرج عليهم وهم صفوف في الصلاة، فكشف ستر الحجرة، ينظر إليهم وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك .كما في البخاري ومسلم

4- أفضل أسلوب لكسب المعركة هو أن تخوضها مع نفسك ! وأرقى مستويات الشجاعة الشجاعة مع الذات !

5- كيفما رأيت الحياة .. كانت لك الذي يعتقد أن الحياة مكان خطير يمتلئ بالتهديدات؛ سيجد عالمًا مليئًا بالخوف، والحزن، والإحباط، والإنسان الذي يؤمن بأن الحياة مليئة بالفرص الهائلة والأعاجيب التي يمكن للمرء الخوض فيها؛ سيجد هذا العالم نفسه مليئًا بتنوع وثراء وإشباع لا حدود له.

6- انفثوا .. صباح البؤس يساركم ثلاثاً وابدؤوا من جديد.. فنحن نحمل ديانة السعادة..! نضمر في دواخلنا يقيناً يخفف علينا المصائب والأقدار.. نؤمن بكل الأشياء الجميلة ونتفاءل القادم الأفضل..!

7- إن الشريعة ثابتة، لكن الفقه اجتهادي، ولذا كان للشافعي قولان، و غيّر تلاميذ ابي حنيفة ثلثي مذهب إمامهم، و تعددت الروايات عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة، ولم يكونوا يخرجون بذلك عن كلمة عمر الشهيرة [ ذاك على ما قضينا، و هذا على ما نقضي ] وقوله لأبي موسى : [ ولا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس ثم هديت فيه إلى رشدك أن تراجع الحق، فإن الحق قديم )

8- ساءلت نفسي , وقد تجاوزت الخمسين.. هل أنا متأكد من شعور أبنائي وبناتي تجاهي؟ هل هم راضون عن أدائي، ما حقيقة مشاعرهم نحوي كأب.. أهي المجاملة والصمت وكظم الغيظ، أم التعذير لي بأني ابن مرحلة غير التي يعيشون؟ أم هي خليط من الرضا والعذر والعتب ..! وإن كانت الثالثة فهي عندي أفضل الخيارات ؛ لأنني على يقين أن ثَمّ ما يستحق العتب في طبيعة علاقتي معهم.

9- لا بأس بأمل يعززه عمل، والمهم أن تخطو الخطوة الأولى، وأن تصنع الإرادة في نفسك، وأن تكون تطلعاتك موصولة بواقعك بحبل متين، أو حتى بحبل سري.

10- إن انتظار اللحظة الفاصلة- التي تصنع الانقلاب المفاجئ في شخصياتنا- هو حلم الطالب الكسول الذي يكرر الإخفاق, وهو ينتظر مفاجأة أن يتحول إلى مبدع متفوق، وهو حلم الفقير الذي يتوقع من السماء أن تمطر له فضة أو ذهبا، ويرسم خطة توزيع الثروة، بينما لم يجد طريقه إلى عمل يكفيه قوت يومه وليلته، وهو حلم الجهول الذي لا يعلم شيئاً، وهو يتخيل نفسه يوماً وقد غدا فقيه زمانه ونادرة أوانه!

11- الكل يفهم لماذا يستعصي الباب على الفتح إذا عولج بغير مفتاحه؛ لكن لا يطبق هذه القاعدة السهلة في سائر شؤونه.

12- الإصلاح ليس تكريساً لمنهج طائفة معينة، وعزلاً أو إقصاءً لمنهج طائفة أخرى، وليس تقريباً لخيار فئة من الناس، وإبعاداً لخيار فئة أخرى، بل عرض وتبيين، وإرادة للخير يقتنع به الناس، ويشعرون حياله بالثقة والأمن، وحفظ حقوقهم ودينهم وممتلكاتهم، فالعمل الإصلاحي يجب أن يقصد به كل ما فيه مصلحة المواطن والوطن والناس جميعاً.

13- الهمة العالية هي نوع من الطموح ، مصحوباً بالصبر والتطلع والإصرار ، أو كما سماه عمر بن عبد العزيز " التوق " فكان يقول : إن لي نفساً تواقة, تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك, فتزوجتها، وتاقت إلى الإمارة فوليتها، وتاقت إلى الخلافة فأدركتها، وقد تاقت إلى الجنة؛ فأرجو أن أدركها إن شاء الله عز وجل.

14- أحيانا نقول: علينا الفعل وعلى الله النتائج ! وهي كلمة تحتاج إلى تفكيك ، فالله له كل شيء ، ومنه كل شيء ، ولكنه وضع أسباباً ونواميس وسنناً تحكم هذه الحياة من مثل قوله سبحانه: (من يعمل سوءا يجز به) وقوله (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وقولهSad ومن يتق الله يجعل له مخرجا). فحين نخفق في تحصيل النتائج فمعناه أن ثمّ خللاً في العمل أو سوء فهم أو عطباً في التفكير.

15- حين تكون المشكلة نابعة من أعماقنا... يجب ألا تكون سوراً مضروباً علينا، لم لا ننهض من جديد، ونلملم جراحنا، ونستجمع شتات إرادتنا.. ونتطلع إلى المستقبل، بدلاً من كثرة الالتفات إلى الوراء… أليس الله هو التواب؟ أو لسنا بالخطائين؟

16- ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون، فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) فذكر ضيق الصدر مما يرى أو يسمع أو يجد ، وأمره بالوصفة المحققة: التسبيح والسجود .. إنه شيء وجدته في نفسي ، وأيقنت أن كل إنسان هو كذلك، عرضة لأحزان الطريق .. والدواء القاطع لكل ألم هو التسبيح والسجود .. وصفة سهلة المتناول، بيد أنها تحتاج إلى مران وتدريب، وقد لا تجد أثرها من أول مرة حتى تتحول عندك إلى سلوك وعادة

17- ن من الفقه القرآني العناية بالمسائل الكبيرة والمهمة وإعطاءها حقها، بينما نغرق كثيراً .. كثيراً في مسائل من الدرجة الثالثة أو العاشرة .. وتستغرق الكثير من جهدنا وطاقتنا ، وطاقة الإنسان محدودة فإذا استغرقها في التفاصيل والجزئيات انقطع عن التأصيل والكليات ، وانشغل بالمسائل الصغار عن الكبار.

18- جدير بالناس جميعاً أن يتساموا عن الأحقاد والضغائن والتصفيات والحسابات، وملاحقة الناس بعلاقات أو مواقف سابقة.. ولا زالت سنة " اذهبوا فأنتم الطلقاء " هي الحل الأمثل، الذي يشجع على تجاوز الموقف السابق، وتغيير القناعة الراسخة وتشكيلها من جديد.

19- (وقولوا للناس حسنا)، قال ابن عباس: لو قال لي فرعون: بارك الله فيك لقلت: وفيك . فحتى من هو في جبروت فرعون لا تتعامل معه بأخلاقه، بل بأخلاقك، وعفة اللسان من سيماء أهل الإيمان، فالشتم والعبارات السوقية لا تصدر من إنسان مهذب في حق أيٍ كان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء Empty
مُساهمةموضوع: رد: من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء   من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء I_icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 07, 2011 9:36 pm


- حين تنظر إلى أزمة أو كارثة أو حرب، وتكتفي بأثرها السلبي تكون قرأت وجهاً واحداً، هو –فعلاً- مؤذٍ ومرٌّ ومثيرٌ للأحزان. فلِمَ لا تداوي هذا الحزن بجرعة من التفاؤل تستطلع بعض إيجابيات الأزمة وآثارها البعيدة، والتي هي جزء من مفهوم الحكمة الإلهية؟! فليكن إيمانك بحكمة الله وعدله ورحمته أعظم من إيمانك بنظرتك وتحليلك وموقفك، فتبارك الله الخالق الحكيم الرحيم.

2- الجهد الإصلاحي هو في أن نرفع رايةً واضحة للتعاون والعمل والتصحيح الجاد الذي يستهدف المجموع كله دون أيّة استثناءات, و ما دامت هناك أمة ترغب في البقاء فعليها أن تكون منهمكة في عمل إصلاحي مستمر، والمسلمون ليسوا استثناءً من أي قاموس كوني إلهي.

3- الناس متفاوتون في درجات الفهم ومراتبهم في ذلك بعدد أنفاسهم وبما لا يحصيه إلا الله -عز وجل- إذ لو كانت الأفهام متساوية لتساوت أقدام العلماء والفقهاء في العلم وما كان للفهم خِصّيصة يمدح بها صاحبها أو تذكر في موضع الثناء.

4- ثمة اختلاف، وثمة خطأ وصواب، وراجح ومرجوح، وحق وباطل، بيد أن الحق يحتاج إلى نفوس كريمة تحمله، وأدوات شريفة تدافع عنه، وعقول نيرة تفهمه، وإلا فيرحم الله من قال خيرًا فغنم، أو سكت فسلم.

5- أهواء الناس ومقاصدهم لا تتناهى، وحمل المجتمع على هوى فئة أو أخرى ليس رشيدا, ولا ممكنا أصلا، ويبقى الحل الصحيح -في نظري- هو الاستعداد لفهم الآخرين بصورة صحيحة، ومحاورتهم بحكمة وهدوء، والتسليم بحق الاختلاف ضمن المرجعية الشرعية الواسعة، والاتفاق على حفظ مصالح البلد وأهله، والوضوح في التعامل بعيدا عن المكايدات والحيل الخفية.

6- التكلف .. امتحان اجتماعي يجعل العلاقات المتبادلة ضرباً من الأشكال الخاوية ونوعاً من المجاملات السلبية التي تسلب السكينة والهدوء والراحة، وتحوّل التعامل البشري إلى مجموعة من المظاهر التي تفتقد الصلات الروحية والفهم المقاصدي للأخلاق بين المسلمين ، بل بين بني الإنسان, فرسولنا عليه السلام أمره ربه في التعامل حتى مع المشركين أن يقول ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين).

7- إنه ليس من أمانة العلم أو الديانة أن أجعل ما رزقني الله من القرآن أو الحديث وسيلة لكسب معركة مع آخرين، وأن أتعزز به ضدهم، وأن أشيح النظر عما يحدثه هذا في نفوس كثير من الضعفاء وقليلي المعرفة بالنصوص أن ينكروا النص، وهو صحيح، أو يسبوا، أو يبغضوا.. وقد قال لنا الحكيم العليم جل وتعالى في شأن المشركين وآلهتهم: ( وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ )

8- إن الانفتاح بين الأمصار االإسلامية ضروري في تصحيح الصورة الذهنية المنقولة، كضرورته في تغيير الأوضاع القائمة, وإحداث التأثير الإيجابي المتبادل، وأنه في جو العزلة والانغلاق تشيع الظنون، وتكبر الأحداث الصغيرة، وتتسع الهوّة والفجوة، ويفقد الناس المعلومات فيلجؤون إلى الشائعات، أو الحقائق الجزئية ليعتمدوها في تكوين النظرة الكلية.

9- حين نبالغ ونعتبر أن الغرب هو المسؤول عن تخلفنا فإن هذا معناه أننا كفرنا بذواتنا وقدرتنا على التغيير والمواجهة. وكثيرا ما أتساءل: لو أن العالم كله نفض يده منا نحن العرب والمسلمين وتخلى عنا نهائيًا فلا خير ولا شر، هل سيتغير الشيء الكثير؟

10- حين نبالغ ونعتبر أن الغرب هو المسؤول عن تخلفنا فإن هذا معناه أننا كفرنا بذواتنا وقدرتنا على التغيير والمواجهة. وكثيرا ما أتساءل: لو أن العالم كله نفض يده منا نحن العرب والمسلمين وتخلى عنا نهائيًا فلا خير ولا شر، هل سيتغير الشيء الكثير؟

11- قد يتضاعف عدد الأمة البشري وثرواتها الاقتصادية وقد يتزايد عدد المتعلمين والحاصلين على الشهادات العليا ، وهذا لا يعني أن النهضة قادمة، ما دمنا لا نملك مشروعاً له رؤيته ولا نستطيع قياس التقدم أو التخلف وفق معايير صحيحة.

12- عندما يموت بعض المسلمين المخالفين، يقولون عنه ( فلان مات. إلى جهنم وبئس المصير) أما يخشى العبد أن هذه الكلمة توبق دنياه وآخرته وتحبط عمله عند الله ، وأن يقول الله عز وجل (قد غفرت له وأحبطت عملك) كما في صحيح مسلم.

13- غيّر رؤيتك وتصوراتك عن المواقف التي تعرض لك وستتغير انفعالاتك إزاءها.. يا صديقي .. لا أحد من الخلق يستطيع أن يغضبك أو يحزنك دون إرادتك!

14- من العبر أن يتهم المرء رأيه ، نعم ، له أن يقتنع به ولابد ، وأن يعرضه ، وليتحمس له في حدود المعقول المألوف ، دون أن يجعله الحق الذي يرد الناس إليه ، فقد تكون أتيت من قبل إصرارك على أنموذج خاص لاترى الحق إلا من خلاله ، ولاتبصر النجاح إلا فيه ، وغاب عنك ماهو أنجع منه وأسنع .
15- من عقبات الزواج، ذلك الشاب الذي يطالب بامرأة جميلة, والجمال عنده هو ما اعتادت عينه على مشاهدته في الأفلام والمسلسلات والشاشات، يريدها بيضاء طويلة صغيرة، يريدها في جمال الممثلات، وتقوى الصحابيات، وغنى المليونيرات، دون أن يكلف نفسه، عناء التأمل في حاله هو، أو أن ينزل إلى أرض الواقع، وليس الأحلام.

16- لبعض يطلق كلمة "تمييع الدين" كأن دين الله هو علبة آيس كريم، إذا جاء عليها حر بسيط ذابت! وذلك خطأ لا يليق، فديننا قوي وثابت ومتين، واستطاع أن يستوعب أكثر من 1400 سنة، وهو في ازدياد واتساع واتساق، وقد جاءت حروب المغول والتتار والصليبيين والاستعمار ومحاولات صد وتشويه وشبهات، وظل هذا الدين قويًا ثابتًا عزيزًا منيعًا بفضل الله تعالى ورحمته، والله سبحانه يقول (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء Empty
مُساهمةموضوع: رد: من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء   من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء I_icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 07, 2011 9:38 pm


من السهل جداً أن يتكلم أي أحد، لأن كل الناس يتكلمون، لكن قليل ماهم من تتوقف عند كلماتهم وخبراتهم، ومن هؤلاء العلامة الدكتور سلمان العودة الذي يشعرك أنك أمام عالِم مختلف وعلم لا يتشابه مع غيره، لا أزعم أنه الأوحد في زمانه، لكن أزعم أنه قيمة عظيمة لا ينكرها إلا جاحد، فإن فاتك هذا الرجل كعالم تتربى على يديه، فلا يفوتك أن تتعلم من كلماته التالية التي وضعناها بين يديك، وقد انتقيناها من كتاباته ومداخلاته وتعليقاته الصغيرة يومياً على حائط صفحته في الفيس بوك، وهذه بعض الدرر التي تعتبر كل واحدة منها كموضوع مستقل:

* المقارنة مع الآخرين من أكثر ما يدمر العلاقة بين الزوجين أو الأصدقاء.

* نعاتب غيرنا على الظنون ونترك عتاب أنفسنا على اليقين.

* اجعل هدفك في الحياة ممكن القياس لتعرف ما تحقق منه ومدى قربه أو بعده.

* ادع للآخرين واذكرهم بخير وابتسم في وجوههم؛ يبتعد عنك الحسد ويصفو قلبك!.

* أعيش كل يوم قصة الحب، بل أعيشها بشكل مستديم، فأنا أحب الحياة وأحب الناس وأحب العمل وأحب النجاح وأرجو أن أكون محباً لله ورسوله.

* إذا تبت تاب الله عليك وبدل سيئاتك حسنات، أما حقوق العباد ومظالمهم فلا بد من ردها إن أمكن أو التحلل منهم والدعاء لهم.

* من يريد ألا يعتب الناس عليه فيجب أن يكون صاحب ذاكرة حديدية ليحفظ أسماءهم وتفاصيلهم ومواعيدهم حتى لا يظنوه مهملاً أو متجاهلاً.

* يتوجَّب علينا النهوض من جديد، واستجماع القوة الذاتية، والاستماع لصديق ناصح مدرك، أو طبيب حاذق، أو مستشار أمين.

* القابلية النفسية للتغيير والاستماع الجيِّد، والانفصال عن المشاعر السلبية، ومقاومتها من الداخل.. يساعد كثيراً.

* المرء عادة لا يحس بما يتعرض له الآخرون، بل بما يمسُّه هو، ولذا تجدك كثيراً ما تحاول مواساتهم، وكأنك بمعزلٍ عن الأذى.

* عندما نمنح الآخرين السعادة، سنحصل على قدر أكبر منها، والله تعالى يقول في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، أنفِقْ أُنفقْ عليك».

* التواصل جزء من كينونتنا منذ القِدَم؛ فحياة المرء هي مجموعة من العمليات التواصلية مع النفس أو مع الآخرين.

* الخيار بين العقل والقلب صعب، خاصة على أنثى، ربَّما لديها مقعد واحد فحسب لأحدهما، لكنه ليس مستحيلًا على مَن طلبت النصيحة؛ لأنَّ سؤالها معبِّر عن إرادة صادقة، واستبصار، وتأنٍّ.

* (وبلغ أربعين سنة) كنت أقول: هي نهاية الشباب ثم مددتها إلى الخمسين، وبعد الخمسين قلت ليس للشباب حد.. هو حيوية القلب وإشراق الروح.. فعلاً أنا أحب أن أكون ممن طال عمره وحسن عمله وممن لا يزيده عمره إلا خيراً، وأعجب من شباب وبنات يكتئبون من الحياة ويدعون بالموت.

* الله كَريم مَـاذا تعني؟ يُعطي كثيراً.. بل أكثر مما يدرك عقلك الصغير.. أكثر من خيالاتك، أوسع من جدران يأسك، قادر على تحقيق أمنياتك، وعلى أن يخلق لك أمنيات أجمل، قادر على أن يعطيك حتى تنسى أنك قد حزنت يوما.

* من المؤكد أن زوال دكتاتور لا يعني بمجرده ظهور المدينة الفاضلة، ولكنه يُفسح الطريق أمام تنافس شريف، وحراك صحيّ يمكن أن يُفضي إلى مجتمع أفضل؛ متى تواضع المشتركون فيه على عقلانية رشيدة، واعتراف بحق الآخر، وفهم جيد للملابسات والظروف المحيطة المحليّة والعالميّة.

* إن الوطن للجميع، ولن يكون من مصلحته ولا مصلحة أيّ فصيل إقصاء الآخرين أو تهميشهم، والثورة ليست تصفية حسابات إلا مع القيم الفاسدة والمُصِرِّين عليها!

* اللغة الهادئة الهادية المحببة المشفقة؛ هي اللائقة بالناصحين، وليس لغة الزجر، والإغلاظ؛ التي تدعو إلى التعنُّت والنفور؛ خاصة حين تخاطب المكلومين والمصابين، ولعلّ جُلَّ الناس كذلك!

* نفوس محطَّمة، ساء ظنها بالناس وبالحياة؛ يمكن انتزاعها من خيبتها وَوَهْدَتِها بكلمات الحب والأمل والسلوان، وبالوقوف المعنويِّ إلى جانبها؛ لتعلم أن الدنيا ما زالت بخير.

* الكلمة المفردة التي تؤذي الإنسان يمرّ بها أو تمر به؛ يحملها ويسهر معها، وتكون هي أول ما يصافح ذاكرته بعد الاستيقاظ، وتظل أياماً تأكل وتشرب معه، ولا ينساها إلا بجهد، وبعد وقت. وربما ظن أن هذه الكلمة باقية أبداً يتداولها الناس عنه، ولا يدري أنها ماتت قبل أن تولد، وأن الناس عندهم من المشاغل والمتاعب ما يلهيهم عنها ولو تداولوها لوقت وجيز، وأنها لم تأخذ من الأهمية والشأن عندهم كما أخذت عنده، وأنها تخصُّه وتعنيه دون سواه.

* لو لم تسمع الناقد والمعترض لأسرع إليك الغرور والكبر، وتعاظمت نفسك، وسكرت بخمر المادحين، ولكن كما جاء في حديث عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ فَيَقُولُ « نَكْسِرُ حَرَّ هَذَا بِبَرْدِ هَذَا وَبَرْدَ هَذَا بِحَرِّ هَذَا». (رواه أبو داود، والترمذي، وهو صحيح على شرط الشيخين).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د / عبد الرحمن
نائب المدير

نائب المدير
د / عبد الرحمن

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء Empty
مُساهمةموضوع: رد: من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء   من روائع الكلام  للدكتور سلمان العودة  - كامله الاجزاء I_icon_minitimeالخميس ديسمبر 22, 2011 4:51 pm


لا يفوتك أن تتعلم من كلمات هذا العالم الجليل والتي انتقيناها من كتاباته ومداخلاته وتعليقاته الصغيرة يومياً على حائط صفحته في الفيس بوك، تلك الدرر التي تعتبر كل واحدة منها قيمة ينبغي تعلمها :

لي أن اختار الميل إلى حُسن الظن بالناس، وحملهم على المحمل الحسن، والتماس العذر لهم، وعدم تسحيبهم بالإلزامات والتقوُّلات والتُّهَم، ولأن أخطئ في ذلك فتنسبني إلى غفلة أو تواطؤ أحب إليَّ من أن أخطئ بثلب امرئ مسلم بغير حق.

ينبغي أن نعالج المآسي بالفرح والسرور: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا" (يونس:58).. فيفرح العبد بإنسانيته وتكريمه، ويفرح بنعم الله تعالى عليه في النفس والأهل والمال، ويفرح بأن أوزعه الله شكر نعمته؛ فبالشكر تدوم النعم.

الدِّينُ سَلْوَى النفْسِ في آلامِها... وطَبيبُها مِنْ أَدْمُعٍ وَجِراحِ، لأنه يمنح الإنسان الأمل بالله سبحانه، والأمل بالدار الآخرة، والأمل بالفرج، حتى في الأمور التي هي أشبه بالمستحيل.

الفرح طبع إنساني، وغريزة بشرية، كالحزن، وهو دافع للعمل والإنتاج والاستمتاع بالحياة، والشكر للبارئ المنعِم جلَّ وتعالى.. على المرء أن يفرح حتى بالأشياء الصغيرة، ويعوِّد نفسه على السرور بها.

مجالس الناس أصبحت عامرة بالمتناقضات من الآراء والتوجهات، مما يعتقدون وما لا يعتقدون، وما يدركون وما لا يدركون، ولم يَعُد مُجديًا تسفيه الآخرين مهما تكن ضحالة أفكارهم، أو تفاهة حججهم، بل لابد من الاستماع إليهم، واستيعابهم بالإقناع، فالتناسب بين الداء والدواء ضروريٌّ؛ حتى يتقبل الجسم العلاج وينتفع به.

إن سكينة الإنسان، واستقرار نفسه، وهدوء لغته، وحسن عبارته، وقوة حجته؛ هو الكفيل بأن تنصاع له القلوب، وأن يصل الحق الذي يحمله إلى أفئدة الآخرين، وأن يغلب حقُّه باطلهم.

إن المتعصِّب أعمى لا يعرف أعلى الوادي من أسفله، ولا يستطيع أن يميِّز الحق من الباطل، وقد يتحوَّل المتعصِّب بالحرارة نفسها والقوة نفسها من محب إلى مبغض.

إننا بحاجة إلى تدريس أدب الخلاف في مدارسنا وجامعاتنا ومساجدنا، وتدريب الشباب والفتيات على ممارسته عمليًّا؛ ليتحوَّل إلى عادة وعبادة في الوقت ذاته. أما كونه عبادة؛ فلأنه طاعة لله ورسوله، واتباع لسنن المرسلين عليهم الصلاة والسلام. وأما أن يتحول إلى عادة؛ فذلك حين يتربَّى المرءُ عليه، ويصبح سَجِيَّةً وطبعًا لا يتكلَّفه.

أدب الخلاف يحتاج إليه الأب؛ تحبُّبًا إلى أولاده، وعذرًا لهم فيما خالفوه فيه، وإدراكًا أنهم صغارُ قوم، كبارُ قومٍ آخرين، فليس المطلوب أن يكون الولد أو البنت صورة طبق الأصل عن الأبوين، بل للولد بصمته الخاصة في فكره وعقله، كما له بصمته في بنانه، وفي صوته، وفي حدقة عينه.

إن الحماس المُفْرِط للرأي أو للمتبوع، واعتقاد أنه حق مطلق يحمل كثيرين على العنف والإطاحة بمَن يختلفون معه، استرسالًا وراء إحساس مريض بامتلاك الحق في المسألة الاجتهادية، واعتبار الآخرين مغرضين أو مدفوعين أو أصحاب هوى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من روائع الكلام للدكتور سلمان العودة - كامله الاجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: محاسن الكلام والأقوال المأثورة ومكارم الأخلاق-
انتقل الى: