أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام

أمواج الأندلس أمواج عربية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  افضل موقع لتعلم الجرافيكافضل موقع لتعلم الجرافيك  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

 

 سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمرة
العضو المميز
العضو المميز
سمرة

عدد المساهمات : 302
تاريخ التسجيل : 01/12/2011

سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد   Empty
مُساهمةموضوع: سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد    سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد   I_icon_minitimeالسبت يوليو 21, 2012 5:12 pm

سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد
الكاتب محمد الرمادى - شبكة رمضان الإخبارية

سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد   M_ramadyالجزء الأول
ابحاث تمهيدية لمستقبل أمة غائبة !
لا
يفهم من عنوان هذا الجزء الخضوع والرضا للأمر الواقع المعاش أو عدم القدرة
على تغيير حال الأمة السئ المرفوض إلى حال مقبول ، والسيدة خديجة بنت
خويلد خير قدوة وأفضل مثال ، وهذا ما سيظهر بجلاء عند التعرض لسيرتها ـ رضي
الله عنها ـ إذ ينبغي علينا أن نغير الواقع الحالي بما يتناسب من نصوص
القرآن كقوله سبحانه وتعالى ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ ﴾ ، فقال بعض العلماء ‏في بيان معنى " كُنْتُمْ " أي " أنتم "
خير أمة ، روى بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أنه
سمع النبي صلى الله عليه وسلم


يقول في قوله { كنتم خير أمة أخرجت للناس } قال :‏" إنكم تتمون سبعين أمة
أنتم خيرها وأكرمها على الله " . [سنن الترمذي/ 3001 ، حديث حسن] . ثم
يبيَّن المولى عز وجل خيريّة هذه الأمة بقوله ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [أل عمران: 110]
، ومن لوازم الإيمان بالله : إفراد العبادة له وحده وعدم الخوف من غيره
والإيمان الكامل بأنه سبحانه وتعالى الرازق المحيي الميت بيده الخير وهو
على كل شئ قدير ، وإلا تعارضت متطلبات الوحدانية مع لوازم العبودية وتاهت
أصول الربوبية بين الخلق والخالق ؛ فالعبرة بالسلوك والأفعال وليس بما
يتبادر على طرف اللسان دون المرور على العقل أو يدركه الوجدان ، تدبر قوله
سبحانه وتعالى ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا
مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء : (65] . فالآية
الكريمة نفت الإيمان عن مَن لا يحكم المصطفى الهادي ـ صلى الله عليه وآله
وسلم ـ ثم وضعت الآية شرطاً وهو "عدم وجود حرج" مما قضى ـ عليه الصلاة
والسلام ـ ثم زادت شرطَ "التسليم المطلق" بما قضى ـ صلوات الله وسلامه عليه
وآله ـ ؛ أختي المسلمة / أخي المسلم : مَن منا يفعل ذلك لحظة تحكيم شرع
الله ... قبول حكم الله تعالى وقبول حكم رسوله من خلال سنته العطرة ورفع أي
حرج مع التسليم المطلق بالحكم الشرعي . النصوص
القرآنية تستلزم من قارئها تدبرها ثم ترجمتها إلى سلوك عملي يومي وليس
موسمي ؛ إذ ينبغي ربط قوله الحق تبارك تعالى ﴿ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ
جَمِيعًا ﴾ [139: النساء ] مع التأكيد في قوله ﴿ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ
جَمِيعًا ﴾ [يونس : 65] مع مَن يريد في قوله فـ ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ
الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ [فاطر : 10] ؛ ينبغي ربط هذه
الايات الكريمات ربطاً محكماً مع قوله ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ المنافقون : 8] ، ولأنه سبحانه وتعالى
هو العزيز الحكيم جعل العزة لأمة الإسلام دون سواها ، ولأنه هو العزيز
العليم ؛ علم أنكم أهلا لحمل هذه الرسالة ، ولأنه العزيز الرحيم لم يثقل
عليكم بالتكاليف الخارجة عن الإستطاعة (1) أو أرهقكم بالمحرمات بل جعل
التكاليف ميسرة ومما يميل إليها المرء ، والمحرمات تكاد لا تذكر وهي مما
تعزف وتعف عنها النفس البشرية ؛ فمن حيث القول حرم الكذب وملاحقاته ، وما
يتعلق بعِرض الآخر حرم الزنا ومقدماته كالعري ، وما يتعلق بماله حرم السرقة
ومن المشروبات حرم المسكر [على سبيل المثال ] ، ولأنه العزيز الوهاب
أكرمكم ؛ وكرمه لن ينتهي ولأنه العزيز الغفار سيغفر لكم بعض التهاون والضعف
ولأنه القوي العزيز فنستمد القوة منه وحده فإذا كان هذا حال أمة مع خالقها
﴿ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ فحالها مع نفسها ﴿ أَذِلَّةٍ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ ويكون من طبائعها ﴿
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾
[المائدة : 54] ، وأنتم أهل البِشر والبشارة إذ قال رسولكم :" أبشروا و
بشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا دخل بها الجنة " .
فك
الربط المحكم بين الآيات نتج عنه هذا الواقع الحالي الذي تعيشه أمة يقدر
تعدادها بمليار ونصف المليار ، فينبغي ظهور ثمار القرآن بتحول اللفظ
القرآني إلى سلوك ظاهر عملي ، فالقرآن الكريم وحدة عضوية واحدة لا تنفك
عناصره ولا تتجزأ ، والسُنَّة العطرة جاءت مبينة وشارحة فمن الخطأ تخصيص
شهر في العام كحدث موسمي يفصل عن بقية النصوص ويبتر عن بقية أيام السنة ؛
فنقرأ فيه فقط القرآن ونختمه ونصوم نهاره دون سواه ونقوم ليله وتأتي
التشريعات الوضعية فتقلل من ساعات العمل ، فإذا انتهى وانقضى نعود لحياة
مغايرة وسلوك مخالف لما كنَّا عليه إثناء هذا الشهر الفضيل ، مسألة تقسيم
الإسلام إلى مواسم وشعائر منفصلة بعضها عن البعض لا تكوّن الشخصية
الإسلامية ، فمسلم شهر رمضان هو مسلم شهر محرم ، ومسلم الأشهر الحرم في حج
مأجور كمسلم بقية أعوام عمره ، وهكذا بقية الأحكام الشرعية ، وبغياب هذه
الترجمة العملية لنصوص الوحي في سلوك الحياة اليومية للمسلم/ المسلمة يصير
الفرد من الأمة كحامل أسفار لا يفقه ما يحمل سواء حمله حفظا يردده بلسانه
دون إدراك لمقاصده ومراميه أو حمله حرزا خوفا من الحسد ؛ كقوله تعالى ﴿
كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ﴾ [الجمعة: 5] .
والناظر
في حال من سلف والمتتبع لحال الخلف يرى البون الشاسع بين رعيل أول (2)
وبين جيل يعيش في منتصف الألفية الثانية للهجرة . فرأيتُ - وارجو أن أكون
على صواب تقديم سيرة أمهات المؤمنين (3) وصحابة (4) النبي الأمين صلى الله
عليه وآله وسلم ؛ الحواريين عليهن وعليهم رضوان الله تعالى أجمعين ، كبصيص
نور ينير السرداب الضيق الذي أُريدَ لنا أن نحشر فيه ، فهؤلاء ؛ ولعل من
جاء من بعدهم تشملهم هذه الآية ﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّـهِ ۚ
وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ
تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ
وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾
[الفتح : 29] ، والفرج قادم فقد نزل قوله عز وجل ﴿‏ وَالسَّابِقُونَ
الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ
اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ
فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة : 100] ، إذ أن
السؤال :" لماذا ارتفعوا في سماء العزة والفخر! " ، أو إن شئت فسأل : " كيف
ارتفعوا إلى سماء العزة و الكبرياء ، ثم تواضعوا فيما بينهم فصاروا كالجفن
للعين أو كصدر الأم الرؤوم للرضيع أو كقلب العاشق لمحبوبه الغالي " .
والإجابة بلا إجتهاد أو إعمال فكر ونظر :" طبقوا الإسلام تطبيقاً عملياً في
حياتهم الدنيا فصاروا كما نسمع عنهم ونرى " ونالوا رضوان الله تعالى
فبشروا بجنة عرضها السموات والآرض اعدت للمتقين ، ....
أختي القارئة
الكريمة أخي العزيز مناسبة طيبة ينبغي علينا استثمارها وبشكل دائم على مدار
العام ، أقصد دخول شهر الصيام رمضان الكريم ، فموقع شبكة رمضان الإخبارية
يرجو ؛ والكاتب لكم جميعاً صياماً مقبولا وقياماً مشكوراً وذنباً مغفوراً
ودعاءً مستجاباً ؛ إنه سبحانه وتعالى على كل شئ قدير
وأظن من هنا الطريق يبدأ .
ــــــــ
المراجع والهوامش :
(1. ) للكاتب بحث في موضوع " الاستطاعة " فالرجاء مراجعته .
(2.
) شرح صاحب الرحيق المختوم "الرعيل الأول" فقال هم :" جَمْعٌ عُرِفوا في
التاريخ الإسلامى بالسابقين الأولين ، وفي مقدمتهم زوجة النبي صلى الله
عليه وسلم أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (موضوع هذا الجزء من البحث) ،
ومولاه زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وابن عمه علي بن أبي طالب ـ وكان
صبيًا يعيش في كفالة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتربى تحت رعاية
"الطاهرة" خديجة أم المؤمنين ؛ زوج محمد الأمين ـ وصديقه الحميم أبوبكر
الصديق‏ .‏ أسلم هؤلاء في أول يوم الدعوة ‏.‏ ثم نشط أبوبكر في الدعوة إلى
الإسلام، وكان رجلًا مألفًا محببًا سهلًا ذا خلق ومعروف.. فجعل يدعو من يثق
به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه ، فأسلم بدعوته عثمان بن عفان الأموى ،
والزبير بن العوام الأسدى ، وعبدالرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص الزهريان
، وطلحة بن عبيد الله التيمي ‏.‏ فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا
الناس هم الرعيل الأول وطليعة الإسلام ‏.‏ ثم تلا هؤلاء أمين هذه الأمة
أبوعبيدة عامر بن الجراح من بني الحارث بن فهر ، وأبو سلمة بن عبدالأسد
المخزومى ، وامرأته أم سلمة ، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومى ، وعثمان بن
مظعون الجُمَحِىّ وأخواه قدامة وعبدالله ، وعبيدة بن الحارث ابن المطلب بن
عبدمناف ، وسعيد بن زيد العدوى ، وامرأته فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر
بن الخطاب ، وخباب بن الأرت التميمى ، وجعفر بن أبي طالب ، وامرأته أسماء
بنت عُمَيْس ، وخالد بن سعيد بن العاص الأموى ، وامرأته أمينة بنت خلف ، ثم
أخوه عمرو بن سعيد بن العاص ، وحاطب بن الحارث الجمحي ، وامرأته فاطمة بنت
المُجَلِّل وأخوه الخطاب بن الحارث ، وامرأته فُكَيْهَة بنت يسار ، وأخوه
معمر ابن الحارث ، والمطلب بن أزهر الزهري ، وامرأته رملة بنت أبي عوف ،
ونعيم بن عبدالله بن النحام العدوي ، وهؤلاء كلهم قرشيون من بطون وأفخاذ
شتى من قريش ‏.‏ ومن السابقين الأولين إلى الإسلام من غير قريش ‏:‏ عبدالله
بن مسعود الهذلي ، ومسعود بن ربيعة القاري ، وعبدالله بن جحش الأسدي وأخوه
أبو أحمد بن جحش ، وبلال بن رباح الحبشي ، صُهَيْب بن سِنان الرومي ،
وعمار بن ياسر العنسي ، وأبوه ياسر ، وأمه سمية ، وعامر بن فُهيرة ‏.‏
وممن سبق إلى الإسلام من النساء غير من تقدم ذكرهن‏ :‏ أم أيمن بركة
الحبشية ، وأم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن
عبدالمطلب ، وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ‏.‏ هؤلاء معروفون
بالسابقين الأولين ، ويظهر بعد التتبع والاستقراء أن عدد الموصوفين بالسبق
إلى الإسلام وصل إلى مائة وثلاثين رجلًا وامرأة ، ولكن لا يعرف بالضبط أنهم
كلهم أسلموا قبل الجهر بالدعوة أو تأخر إسلام بعضهم إلى الجهر بها‏ .ـ
نهاية الرحيق المختوم .
(3. ) هو مصطلح إسلامي يُطلق على زوجات خاتم
الأنبياء والمرسلين ؛ نبي الإسلام محمد بن عبدالله وقد ورد هذا اللقب في
القرآن ، حيث جاء في سورة الأحزاب ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب : 6] ، ولهن
فضل ومزية عن بقية نساء المسلمين بنص القرآن الكريم في سورة الأحزاب ﴿ يَا
نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [الأحزاب:32]
(4.
) ورد في "أسد الغابة في معرفة الصحابة"عنوان : " مَن يطلق عليه اسم
الصحبة " فقال سعيد بن المسيب ‏:"‏ الصحابة لا نعدهم إلا من أقام مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين " ‏.‏ قال
الواقدي ‏:"ورأينا أهل العلم يقولون ‏:‏ كل من رأى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد أدرك الحلم فأسلم ، وعقل أمر الدين ورضيه ، فهو عندنا ممن صحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار ، ولكن أصحابه على طبقاتهم
وتقدمهم في الإسلام "‏.‏ وقال أحمد بن حنبل ‏:‏" أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم كل من صحبه شهراً أو يوماً أو ساعة أو رآه" ‏.‏ وقال محمد بن
إسماعيل البخاري ‏:"‏ من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رآه من
المسلمين فهو من أصحابه" ‏.‏ وقال القاضي أبوبكر محمد بن الطيب‏ :"‏ لا
خلاف بين أهل اللغة في أن الصحابي مشتق من الصحبة وأنه ليس مشتقاً على قدر
مخصوص منها ؛ بل هو جار على كل من صحب قليلاً كان أو كثيراً ، وكذلك جميع
الأسماء المشتقة من الأفعال ولذلك يقال ‏:‏ صحبت فلاناً حولاً وشهراً
ويوماً وساعة ، فيوقع اسم الصحبة لقليل ما يقع عليه منها وكثيره" ، ثم قال
‏:"‏ ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف ، أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلا فيمن
كثرت صحبته ، ولا يجيزون ذلك إلا فيمن كثرت صحبته ، لا على من لقيه ساعة أو
مشى معه خطاً ، أو سمع منه حديثاً ؛ فوجب لذلك أن لا يجري هذا الاسم إلا
على من هذه حاله ، ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول ومعمول به ، وإن
لم تطل صحبته ولا سمع منه إلا حديثاً واحداً ، ولو رد قوله أنه صحابي لرد
خبره عن الرسول" ‏.‏ وقال الإمام أبوحامد الغزالي ‏:"‏ لا يطلق اسم الصحبة
إلا على من صحبه ، ثم يكفي في الاسم من حيث الوضع الصحبة ولو ساعة ، ولكن
العرف يخصصه بمن كثرت صحبته"‏ .‏ قلت ؛ أي صاحب أسد الغابة :"‏ وأصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم على ما شرطوه كثيرون ؛ فإن رسول الله شهد حنيناً
ومعه اثنا عشر ألفاً سوى الأتباع والنساء ، وجاء إليه هوازن مسلمين
فاستنفذوا حريمهم وأولادهم ، وترك مكة مملوءة ناساً ، وكذلك المدينة أيضاً ،
وكل من اجتاز به من قبائل العرب كانوا مسلمين ؛ فهؤلاء كلهم صحبة ، وقد
شهد معه تبوك من الخلق الكثير ما لا يحصيهم ديوان ، وكذلك حجة الوداع ،
وكلهم له صحبة ، ولم يذكروا إلا هذا القدر ، مع أن كثيراً منهم ليست له
صحبة ، وقد ذكر الشخص الواحد في عدة تراجم ، ولكنهم معذورون ، فإن من لم
يرو ولا يأتي ذكره في رواية كيف السبيل إلى معرفته‏" . ونميل أي المؤلف
رحمه الله ؛ والكاتب إلى التعريف الأول ؛ تعريف سعيد بن المسيب ، والله
أعلم .
ــــــــ
(*) يتشرف موقع "شبكة رمضان الإخبارية" ؛ والكاتب
بعرض صفحات مضيئة من سيرة أمهات المؤمنين ، فقد نُشر من قبل صفحة عن حياة
"مارية بنت شمعون ؛ أم إبراهيم ابن رسول الله " وصفحة عن حياة صفية بنت حيي
" وهذه الصفحة عن "أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى
عنها ؛ القرشية الأسدية ؛ تنشر خلال شهر الصيام الفضيل 1431هـ ، الجزء
الأول .












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيرة أم المؤمنين السيدة " الطاهرة خديجة بنت خويلد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: ألواحة ألاسلامية :: ما هو الاسلام-
انتقل الى: