عايز تعرف من بيحكم ومين خياله
الشاطر طلب استباق 30 يونيو بالقبض على المعارضين والنشطاء.. وتقارير أمنية تحذر من التصعيد
على غرار الأزمة التى نشبت بين الرئيس محمد مرسي ونائب المرشد العام لجماعة الإخوان خيرت الشاطر عقب المظاهرات التى أحاطت بقصر الاتحادية فى نوفمبر الماضى اشتعلت الأجواء مجددا بين مرسي والشاطر وعدد من قادة مكتب الإرشاد على خلفية التعامل مع مظاهرات 30 يونيو المقبل.
وحسب مصادر رفيعة داخل مكتب الإرشاد طلب الشاطر من مرسي استباق المظاهرات المقرر اندلاعها فى 30 يونيو المقبل باعتقال رموز الحركات الشبابية والثورية والأحزاب السياسية وقادة تمرد، وهو ما تحفظ عليه مرسي مشيرا إلى ان التقارير التى وصلت مؤسسة الرئاسة تفيد أن أى خطوة على هذا الصعيد من شأنها زيادة الاحتجاجات ضده وليس الحد منها.
التقارير التى استعرضها مرسي والشاطر والتى جاءت من المكاتب الإدارية للإخوان بالمحافظات أشارت كلها إلى زيادة حالة السخط الشعبي ضد الرئيس وجماعة الإخوان، محذرة من ان أعدادا غير مسبوقة من المصريين ستشارك فى الاحتجاجات التى ستنطلق فى 30 يونيو.
وحسب المصادر فإن الاجتماع الذى كان مخصصا لبحث طريقة تعاطى الإخوان والرئيس والحكومة مع هذه المظاهرات شهد خلافات واسعة وانقسامات داخل مكتب الإرشاد، وطلب مرسي عدم التصعيد خلال الفترة المقبلة وهو ما رفضه الشاطر، وهدد باعتزال الجماعة والجلوس فى بيته إذا لم يؤخذ برأيه ويتم تنفيذ ما يراه.
وكان خلافا مماثلا قد وقع بين مرسي والشاطر خلال الاحتجاجات التى تلت الإعلان الدستورى الذى أصدره مرسي ومنح نفسه من خلاله سلطات واسعة، وقال مرسي أنه يرى من القصر ما لا تراه الجماعة، لكن الشاطر رد عليه بأن الجماعة هى التى أوصلته إلى القصر وأنفقت عليه 600 مليون جنيه للفوز بالرئاسة وعليه أن يسمع ويطيع فاستسلم مرسي للشاطر.
مرسي عرض خلال الاجتماع الأخير، حسب المصادر، تقارير رفعت إليه من عدة جهات أمنية، تبين له حجم الغضب الشعبي المتزايد، وخطورة التحرك الجماهيري فى 30 يونيو، وأوصت تلك التقارير بعدم التصعيد، واتخاذ الرئاسة إجراءات من شأنها تقليل حدة الغضب الشعبي.
مرسي سأل الشاطر وقيادة الجماعة عما يمكن اتخاذه من إجراءات للحد من الغضب الشعبي، لكنه لم يجد اقتراحات مفيدة، وعلى العكس تماما نصح من قبل الجماعة ورجلها القوى خيرت الشاطر بضرورة التصعيد، وتشديد القبضة الأمنية، وعدم تقديم أية تنازلات.. وحين بدا ان مرسي لا يميل لهذا الرأى انصرف الشاطر غاضبا، وهدد باعتزال الجماعة.
المصادر قالت أن ما حدث هو أكبر أزمة تتعرض لها الجماعة داخليا، لكنها توقعت أن يسعى أعضاء مكتب الإرشاد لمصالحة الشاطر، لأن مفاتيح خزائن الإخوان فى يده، كما أن كل رجال الرئيس الذين يمسكون ملفات الدولة داخل رئاسة الجمهورية هم من رجال الشاطر وليسوا رجال مرسي وبالتالى فإن مصلحة الجماعة تقتضى الولاء التام لرجلها القوى خيرت الشاطر.
عرفت بقا مين الريس ومين خيالة