أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  افضل موقع لتعلم الجرافيكافضل موقع لتعلم الجرافيك  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر
 

 ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف الحكيم
عضو فعال
عضو فعال
شريف الحكيم

عدد المساهمات : 4051
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"  Empty
مُساهمةموضوع: ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"    ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"  I_icon_minitimeالثلاثاء مارس 08, 2011 5:35 pm

في جمعة الغضب الدامية، 28-1-2011، في ميدان التحرير اخترقت
رصاص قناص منزوع القلب رأس الأم لتنفذ منها بعد تحطم جمجمتها إلى رأس طفلها
الرضيع الذي تضمه في صدرها لتحميه من أمطار الرصاص التي تغرق المتظاهرين
السلميين؛ فيسقطا شهيدين على الأرض أمام عيني زوجها حمدي وطفلها الآخر عبد
الرحمن.. وفي لحظات اختفت الجثتان على يد مجهولين عزّّ عليهم حتى ترك جثث
الأحبة ليودعها أهلها لمثواهم الأخير.
وأمام إحدى الخيام
التي ما زالت منتصبة في ميدان التحرير يجلس عم حمدي (نقاش) بائسا، وبجواره
عبد الرحمن (8 سنوات)، علاهما التراب وعلامات قلة الطعام، والأشد من ذلك
ظلال الحزن الذي تصرخ به كل خلية من خلاياهما على الشهيدين الذين عبرا
للآخرة، ونيران الخوف والحيرة على مصير جثتيهما، وشدة الغيظ من عدم وجود أي
محاكمة حتى الآن لأي شرطي أو مسئول عن إطلاق النيران على المتظاهرين.
ويحكي لي العم حمدي (45 عاما) بعفوية بسيطة ما حدث:
"احنا من روض الفرج (شرق
القاهرة)، وكنا في مشوار وماشيين جنب ميدان التحرير أنا وأحمد وعبد الرحمن
وأمهم، لقينا مظاهرة كبيرة داخلة الميدان وبتهتف ضد النظام، تحمسنا وهتفنا
معاهم ودخلنا فيها، وعند الميدان فجأة شفت جزء من راس مراتي (زوجتي) بيتشال
برصاصة والرصاص طلعت منها لراس ابني، ووقعوا هما الاثنين على الأرض قدامي
ميتين.. ببص (بابحث) عن ابني التاني عبد الرحمن أشوف حصله إيه هو كمان
ملقيتوش".
يأخذ عم حمدي نفسه بصعوبة وصور المجزرة تطل من
عينيه: "اترعبت على عبد الرحمن..ورحت أدور عليه بين الناس لحد ما لقيته،
ولما رجعت بيه عشان أشيل جثة مراتي وابني التاني.. ملقيتهومش (لم أجدهما)".
وأضاف
"دورت في كل حتة في الميدان، قالولي في عربيات إسعاف وكمان عربيات مصفحة
جات في الزحمة وشالت الجثث، محدش يعرف العربيات دي تبع مين، ولا خدت الجثث
فين.. ودورت في كل حتة في القاهرة، رحت مشرحة زينهم وكل المستشفيات، وكل
الأقسام، بعيت من عفش بيتي (الأثاث) عشان أصرف على عملية البحث.. شفت جثث
كتير جدا، لكن مشفتش فيهم مراتي وابني".
ومن غريب ما قال عم حمدي عن مسألة كثرة الجثث في المشرحة والمستشفيات، والتي توحي بأن عدد
الشهداء أكثر بكثير من المعلن عنه: "في المشرحة دورت في جثث كتير
ملقيتهومش.. وفي أوضة لقيتها مقفولة مش راضيين حد يدخلها.. لكن أنا صرخت
وأصريت أفتحها، ولما فتحوها لقيت عشرات الجثث متكومة على بعضها أكوام
أكوام، وفي حد بيرمي عليهم ألواح تلج لأن التلاجات كانت مليانة على الآخر..
ومن الجثث دي ناس متقطعة تحت عجل عربيات، وجثث تانية مدهوسة خالص".

وبعدأن مرت أيام طوال، لا ينتبه فيها عم حمدي ومعه طفله عبد الرحمن إلا للبحث
عن جثة الأم وأحمد الرضيع، وبعد أن ذهبا لكل المستشفيات، بدءا مشوار تقديم
بلاغات إلى النيابة والشرطة، ربما يجدا عندهما أمل في العثور عليهما: "لكن
يا أستاذة لقيت نفسي عند النيابة كأني أنا اللي قتلت الناس مش جاي أطلب
منهم يدوروا على اللي قتلوا مراتي وابني ومش عارف كمان ودوا جثثهم فين..
وكيل النيابة اسمه محمد الزندي قعد يحقق معايا 4 ساعات في نيابة عابدين،
وحتى كمان حقق مع ابني عبد الرحمن، وقالي هعصركم زي ما بعصر الظباط عندي!!!!!!".

وتقدم عم حمدي المكلوم ببلاغ يتهم فيه حبيب
العادلي، وزير الداخلية الأسبق، بالتسبب في مقتل زوجته وطفله: "واتقدمت
كمان ببلاغ بتهم فيه ظباط أمن الدولة بإنهم شاركوا في عملية القتل، لكن في
النيابة مرضيوش يكتبوا الاتهام ده في المحضر!!!".
حفضل في الميدان
من أشد ما يضيق به صدر عم حمدي وطفله عبد الرحمن الآن.. ليس فراق الأحبة
وحيرتهم على مصير جثتيهما، ولكنه عدم تقديم أي مسئول أو ضابط للمحاكمة، رغم
مرور أكثر من 35 يوما على مجزرة جمعة الغضب، وحتى عندما تم القبض على حبيب
العادلي فإنه يحاكم الآن بتهمة غسيل الأموال، وليس على أساس أنه المسئول
عن هذه المجزرة وما قبلها وما بعدها من أعمال عنف واعتداءات استخدمتها
الشرطة وأعوانها ضد المتظاهرين.
وأدت أعمال العنف ضد مظاهرات ثورة 25 يناير الشعبية إلى استشهاد نحو 400 شخص وإصابة الآلاف بحسب إحصاءات حكومية، وما يزيد على ألف شهيد بحسب تقديرات منظمات حقوق الإنسان
وتقديرات متظاهرين، خاصة مع وجود شهداء لم يكشف عنهم النقاب بعد ممن قتلوا
أمام أقسام الشرطة، أو في الشوارع خارج ميدان التحرير، أو ممن تم اختطافهم
سواء وهم قتلى أو مصابين أو أحياء غير مصابين، وغيرمعروف مصيرهم حتى الآن،
مع وجود شكوك بأنه كان هناك عملية خطف منظم للجثث والمصابين سواء
لاستغلالها في أعمال مخالفة للقانون، أو للتعمية على العدد الحقيقي من
الشهداء. وبحسب عم حمدي: "أنا هفضل في الميدان.. لحد ما
أعرف مصير مراتي وابني.. لحد ما اللي قتلهم يتحاكم.. لحد ما أحس إنه في
حاجة بجد في البلد اتغيرت تطمن قلبي". ويهيب عم حمدي بمن يعثر على الجثتين
أن يتصل به على الهاتف 0168214224

ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"  %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-28-1

~~~~أذكر الله~~~~



ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"  Aioa10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://amoaagsherif.ahlamontada.com
 
ناس فى القلب // قصص بميدان التحرير:"قتلوا مراتي وابني..طيب ادوني جثثهم!"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: حكاوى القهاوى لكل العرب :: 25Egypt's Revolution يناير Tahrir-
انتقل الى: