شريف الحكيم عضو فعال
عدد المساهمات : 4068 تاريخ التسجيل : 19/12/2009
| موضوع: قصة تحكى عن حال العرب والعجم (( لا للتدخل الأجنبي!! )) الثلاثاء مارس 29, 2011 8:25 pm | |
| يحكى أن أحد الأغنياء كان يحمل صينية مليئة بالمشاوي اللذيذة إلى بيته، من أجل وليمة أعدها للتجار، وفي طريقه رأى رجلا فقيرا على ناصية الطريق وقد اغمى عليه، فوقف عنده وسأله عما أصابه، فقال له إنه لم يأكل شيئا منذ ثلاثة أيام، وأن الجوع قد تملك منه ولم يعد فيه أيرمق. دمعت عينا الرجل الغني وبكى بحرقة على حال الفقير، فقال له الأخير: ياسيدي لاحاجة لك بالبكاء فقط اعطني بضع أسياخ من هذا الشواء وسأسترد عافيتي وتمضي أنت في حال سبيلك،
كفف الغني دموعه وقال للفقير: مع الأسف فأني مستعد أن أبكي عليك ماشئت ولكنك لن تحصل مني على أي قطعة لحم. فقط بيان إدانة من العجائب عند العرب الجدد أنهم لاينصرون المظلوم ولايعيرون أي أهمية لاستغاثته ولايحركون ساكنا للتخفيف عنه، ولهم في ذلك ألف حجة وحجة وعذر، فلا هم لبوا استغاثة فلسطين ولا نصروا غزة، ولا فعلوا أي شيء لتحرير الكويت ولا منع غزو العراق ولا فوضى الصومال ولاتقسيم السودان، وفي كل مرة كان أقصى مايقدرهم الله عليه هو بيان إدانة خجول لا يغني من جوع ولا يدفئ من برد. والأعجب من ذلك أنهم حالما تتدخل أي قوى أجنبية للقيام بما يفترض بهم القيام به، تقوم قيامتهم ويعلو صراخهم واحتجاجهم وتخرج مسيراتهم الغاضبة في كل مكان. المثال الحي هو مايحدث في ليبيا، فالسفاح القذافي يفعل الأفاعيل بالشعب الليبي من قصف مدفعي وجوي وتسليط المرتزقة من أكلي لحوم البشر على البلاد والعباد، ولم يتحرك أي بلدعربي أو شعب عربي لنصرة الشعب الليبي بشكل واقعي ويوقف جرائم المجنون القذافي، ولم تتعد ردود الفعل العربية الرسمية والشعبية سوى بضع هتافات أو بضع نكات أطلقت على القذافي وانتهى . ولكن عندما تدخل المجتمع الدولي لفك الحصار عن الثوار في ليبيا وضرب قوات المرتزقة المسماة كتائب القذافي، وشل قواته الجوية كي لاتتمكن من قصف البيوت الأهلة بالسكان تغير الوضع تماما، وظهرت عندنا الحمية الوطنية والعروبية، وعلا صوت الجميع للتنديد بالغزو الدولي لليبيا الذي يهدف إلى استعمار وتقسيم ونهب ثروات الشعب الليبي ( اللي يسمع يفتكر إن الثروات ليست منهوبة طولا وعرضا من قبل القذافي وأسرته ورفاقه المجرمين ). نحن نبكي والآخرون يعطون أنا لست من مؤيدي التدخل الامريكي والدولي في أي بلد عربي، ولست ممن يفرح بأن تسقط قنابل الغرب على بلادنا، ولكن يجب أن ندرك أن الفراغ مستحيل، وأننا إن لم نقم بدورنا في حل مشكلاتنا فلا نستطيع منع الأخرين من الدخول فيها لحلها، وبعبارة أخرى ما نكون مصداق المثل: (لا اعطيك ولا اخلي رحمة من أحد تجيك). إن البكاء والعويل لن ينفع الفلسطينيين أو العراقيين أو الليبيين أو الصوماليين بشيء، والمطلوب هو مدهم بالعون المادي القوي كي يتمكنوا من الوقوف بوجه أعدائهم اللذين هم أعداؤنا في نفس الوقت. وعندما لا نحرك ساكنا فلا يحق لنا أن نعترض عندما يأتي الأخرون لتقديم المساعدة ومد يد العون بحجة أنهم مستعمرين وصليبيين، ونقول للشخص الذي يقصف بيته في ليبيا ليلا نهارا إننا لن نساعده ولن نفعل أي شيء له، وفي نفس الوقت يجب عليه أن يرفض أي يد تمتد إليه للعون.لنقم بواجباتنا كما يفترض، وسنقطع الطريق ساعتها على كل من تسول له نفسه التدخل في شؤوننا، وحتى ذلك الحين سيكون الوضع على ماهو عليه نحن نبكي والأخرون يعطون المشاوي!!
| |
|