أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

  ارحل وعارك في يديك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وفاءعبده
موجة شرفيه
موجة شرفيه


عدد المساهمات : 492
تاريخ التسجيل : 04/05/2010

مُساهمةموضوع: ارحل وعارك في يديك   الأربعاء يوليو 14, 2010 6:29 pm


ارحلْ وعاركَ فى يديكْ

فى قصرك الريفى..


سوف يزورك القتلى بلا

استئذانْ
وترى الجنودَ الراحلينَ
شريط أحزانٍ على الجدرانْ
يتدفقونَ من النوافذِ.. من

حقولِ الموتِ
أفواجاً على الميدانْ
يتسللونَ من الحدائقِ.. والفنادقِ
من جُحُورِ الأرضِ كالطوفانْ
وترى بقاياهمْ بكل مكانْ
ستدور وحدك فى جنونٍ
تسألُ الناسَ الأمانْ
أين المفر وكل ما فى الأرضِ حولكَ
يُعلن العصيانْ؟!
الناسُ.. والطرقاتُ..
والشهداءُ والقتلى
عويلُ البحر والشطآنْ
والآن لا جيشٌ.. ولا بطشٌ.. ولا سلطانْ
وتعود تسأل عن رجالك: أين راحوا؟
كيف فر الأهلُ.. والأصحابُ.. والجيرانْ؟

يرتد صوتُ الموت يجتاح المدينَةَ
لم يَعُدْ أحدٌ من الأعوانْ
هربوا جميعاً..
بعد أن سرقوا المزادَ.. وكان
ما قد كانْ!
ستُطِلُّ خلف الأفق قافلةٌ من الأحزانْ
حشدُ الجنودِ العائدينَ
على جناحِ الموتِ
أسماءً بلا عنوانْ
صور الضحايا والدماءُ السودُ..
تنزف من مآقيهم بكل مكانْ
أطلالُ بغدادَ الحزينةِ
صرخةُ امرأةٍ تقاومُ خسةَ

السجانْ

صوتُ الشهيدِ على روابى القدسِ..
يقرأ سورةَ الرحمنْ
وعلى امتدادِ الأفقِ
مئذنةُ بلونِ الفجرِ
فى شوقٍ تعانق مريم العذراءَ
يرتفع الأذانْ
الوافدونَ أمامَ بيتكَ
يرفعون رؤوسهم
وتُطل أيديهم من الأكفانْ
مازلتَ تسأل عن ديانتهم
وأين الشيخُ.. والقديسُ..

والرهبانْ؟
هذى أياديهم تصافحُ بعضَها
وتعود ترفُع رايةَ العصيانْ
يتظاهرُ العربى.. والغربى
والقبطى والبوذى
ضد مجازر الشيطانْ
حين استوى فى الأرض خلقُ اللّه
كان العدل صوتَ اللّه فى

الأديان
فتوحدت فى كل شىء صورةُ

الإيمانْ
وأضاءت الدنيا بنور الحق
فى التوراةٍ.. والإنجيلِ.. والقرآنْ
اللّه جل جلاله.. فى كل شىء
كرم الإنسانْ
لا فرقَ فى لونٍ.. ولا دينٍ
ولا لغةٍ.. ولا أوطانْ
«خلق الإنسان علمه البيان»
الشمسُ والقمر البديعُ
على سماء الحب يلتقيانْ
العدلُ والحقُ المثابر
والضميرُ.. هديً لكل زمانْ
كل الذى فى الكون يقرأ
سورةَ الإنسانْ..
يرسم صورةَ الإنسانْ..

فاللّه وحدنا.. وفرق بيننا

الطغيانْ
***********
فاخلعْ ثيابكَ وارتحلْ
وارحل وعارك فى يديكْ
فالأرضُ كل الأرض ساخطةٌ عليكْ
فاخلع ثيابك وارتحل ...

اعتدت أن تمضي أمام الناس

دوماً عارياً ...

فارحل وعارك في يديك ...

لا تنتظر طفلاً يتيماً

بابتسامته البريئة أن يُـقبّـل وجنتيك ...

لا تنتظر عصفورة بيضاء تغفو

في ثيابك ربما سكنت إليك ...

لا تنتظر أماً تـُطاردها دموع الراحلين لعلها تبكي عليك ...

لا تنتظر صفحاً جميلاً فالدماء

السودُ مازالت تلوث راحتيك ...
وعلى يديك دماء شعب آمنٍ

مهما توارت لن يُـفارق

مـُقلتيك ...

كل الصغار الضائعين على بحار

الدم في بغداد صاروا وشم

عارِ في جبينك كلما أخفيته

يبدو عليك ...

كل الشواهد فوق غزة والجليل

الآن تحمل سُخطها الدامي

وتلعن والديك ..

ماذا تبقى من حشود الموت في

بغداد كله لن يعد شيء لديك ...

هذه نهايتك الحزينة بين

أطنان الخرائب والدمار يلف

غزة والليالي السود شاهدة عليك ...

فارحل وعارك في يديك ...

الآن ترحل غير مأسوف عليك ...

ارحل وعارك في يديك ...

انظر إلى صمت المساجد

والمنابرتشتكي ويصيح في

أرجائها شبح الدمار

انظر إلى بغداد تنعي أهلها ويطوف فيها الموت من دارِ لدار ...

الآن ترحل أن ترى بغداد خلف جنودك القتلى وعارك أي عار ...

مهما اعتذرت أمام شعبك لن يُـفيدك الاعتذار ...

ولمن يكون الاعتذار ... ؟

للأرض ... للطرقات ... للأحياء ... للموتى ... وللمدن العتيقة ... للصغار

لمن يكون الاعتذار ...؟

لمواكب التاريخ ... للأرض الحزينة ... للشواطيء ... للقفار ...

لعيون طفل مات في عينيه ضوء الصبح واختنق النهار ...

لدموع أم لم تزل تبكي وحيداً صار طيفاً ساكناً فوق الجدار ...

لمواكب غابت واضناها مع الأيام طول الانتظار ...

لمن يكون الاعتذار ...؟

لأماكن تبكي على أطلالها ومدائن سارت بقايا من غبار ...

لله ... حين تنام في قبر

وحيداً والجحيم تلال نار ...

ارحل وعارك في يديك ...

لا شيء يبكي في رحيلك رغم أن

الناس تبكي عادةً عند الرحيل ...

لا شيء يبدو في وداعك ... لا غناء ... ولا دموع .. ولا صهيل ...

مالي أرى الأشجار صامتة

وأضواء الشوارع أغلقت

أحداقها واستسلمت لليل

والصمت الطويل ...

مالي أرى الأنفاس خافتةً ووجه

الصبح مكتئباً وأحلاماً بلون

الموت ترقد خلف وهم مستحيل ...

اسمع جنودك في ثرى بغداد

ينسحبون في هلع ...

فهذا قاتل ينعي القتيل ...

جثث الجنود على المفارق بين

مأجور يعربد أو مـُصاب يدفن

العلم ذليل ...

ماذا تركت الآن في بغداد من

ذكرى على وجه الجداول غير

دمع كلما اختنقت يسيل ...

صمت الشواطيء ... وحشة

المدن الحزينة ... بؤس أطفال صغار ...

أمهات في الثرى الداري ...

صراخ أو عويل ...

طفل يفتش في ظلام الليل عن

بيت توارى يسأل الأطلال في

فزع ولا يجد الدليل ...
سرب النخيل على ضفاف النهر

يصرخ ...
هل ترى شاهدت يوما غضبة

الشطآن من قهر النخيل ...

الآن ترحل أن ترى بغداد تحمل

عارك المسكون بالنصر المزيف

وحلمك الواهي الهزيل ...

ارحل وعارك في يديك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ارحل وعارك في يديك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: شعر عربى ومعلقات-
انتقل الى: