أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

 لا أريده بطلا / قصه من وحى حرب أكتوبر / قلم د. آلاء عزت عبد الحميد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدير الحكيم
مراقب عام

مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 190
تاريخ التسجيل : 23/07/2010

مُساهمةموضوع: لا أريده بطلا / قصه من وحى حرب أكتوبر / قلم د. آلاء عزت عبد الحميد   الخميس أغسطس 19, 2010 1:39 am



وقف على الأريكة وارتكزت يداه الصغيرتان على شرفة النافذة بينما ظل يراقب تساقط الثلج فى ليلة مظلمة غاب عنها القمر وبدت على ابن الثامنة سعادة مزجها الشوق بالحنين، إنها سعادة بريئة لم يفسدها شحوب وجهه وبنطاله المرقع وجواربه التى لم تغط من قدميه أكثر مما كشفته، وطال الليل وطال معه خيال الطفولة البرىء الذى تلاعب بسذاجة الصغير، فكان كلما أحس بالتعب جلس على الأريكة يلتقط أنفاسه لكنه سرعان ما يقف ليعود كما كان.

لقد كانت قطع الخبز الجاف الصغيرة هى بمثابة الحلوى التى يتسلى بها كى تلهيه عن وجبة العشاء الوهمية.

وبالقرب من الصغير جلست أمه تحيك ملابس زوجها الذى تنتظره هى وصغيرها بعد انتهاء الحرب وإعلان عودة الجنود الليلة، ووقف النعاس عاجزا أمام شوق الأم وصغيرها لاستقبال الأب العظيم الذى غادر المنزل منذ أشهر عديدة عاشوا فيها بين الوحدة والفقر.
" أمى وصلت شاحنة. إنها تقل العديد من الجنود"

اتجهت الأم نحو الخارج مسرعة تجر خلفها آهات الفراق. ويتبعها الصغير متلهفا لرؤية والده، ووقف الاثنان يحدقان بالجنود وهم ينزلون من الشاحنة واحدا يتلو الآخر وتقدمهم جندى منكوس الرأس ويحمل بين يديه حقيبة من الصوف الخشن وبدأ يقترب من الأم ببطء يخفى وراءه آلام غريبة وحينها ارتفعت رأسه ثم انحنى لها وقال " لقد كان زوجك بطلا فى المعركة قام بآخر خطوة قمنا على إثرها بالسيطرة على الأعداء واستعادة أراضينا. سيخلده التاريخ للأبد وأخرج من الحقيبة سلاح زوجها وعلم البلاد وقد اختلط بدماء الشهيد، فامتزجت مشاعر مضطربة فى وجدان الأم فعجزت عن الكلام، فما عساها تفعل؟ أتحزن بمقتل زوجها أم تزهو به بطلا حرر أرضها.. وتزاحم الصمت مع آهاتها حتى غلبها والتزمت به، ولكن الصغير لم يستوعب كلام الجندى؛ فجرى نحو الجنود يبحث عن والده وركض الصغير بين الجنود يصرخ فكلما وقعت عينه بأعينهم رأى فيها دموعا عجز الأعداء عن رؤيتها، ولكنه القلب البشرى الذى يضعف أمام الصغار فترق له الأعين، وما أن وصل إلى أحد الجنود حتى استوقفه الجندى وقال له " لقد كان أبوك بطلا فافخر به".

وهنا رد الصغير " لم أرد أبى بطلا، أردت أبى أردت أن أراه لماذا لم يأت معكم؟ إن كان البطل لا يعود لا أريده بطلا. اذهب واحضره معك. قل له لا تكن بطلا ولكن عد".

نكس الجميع رؤوسهم على كلمات عجزت أمامها الدموع وبين ذهول الأم وصراخ الصغير أدرك الجنود أن الأيام وحدها كفيلة بهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا أريده بطلا / قصه من وحى حرب أكتوبر / قلم د. آلاء عزت عبد الحميد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: القاعة ألادبية :: المنقول من الشعر والقصة-
انتقل الى: