أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

 حلاوة قيام الليل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة الورد
مراقب عام

مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 911
تاريخ التسجيل : 11/07/2010

مُساهمةموضوع: حلاوة قيام الليل   السبت أغسطس 21, 2010 11:29 pm

مدح الله المؤمنين ووصفهم بأنهم «كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون»، وبأنهم «يبيتون لربهم سجداً وقياماً».
فإذا كان الناس قد خلدوا إلى الراحة والنوم العميق، فإن هؤلاء قد انشغلوا
بما هو ألذ وأمتع لهم في وقت الهدوء والسكون، إنه الصلاة والمناجاة.



وللصلاة لذة، وللمناجاة متعة. كان أحد الصالحين يقول عن لحظات الصفاء هذه
التي تسمو فيها الروح ويشرق القلب بأنوار الإيمان: نحن في لذة لو علمها
الملوك لجالدونا عليها بالسيوف. قال الحسن: كابدوا الليل، ومدوا الصلاة
إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
إن هذه الركعات
في جنح الظلام حينما يأوي الناس إلى مضاجعهم وتقل في الكون الحركة، زاد
للمؤمن وطاقة روحية هائلة، وقوة إيمانية عالية، إنه يشهد برقة إحساسه
ومشاعره، ويستشرف ما يحدث في الملأ الأعلى «وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان
مشهودا» فلا يغمض له جفن، لأن حب المناجاة ولذة الطاعة يبعدان عنه النوم،
فيفزع إلى الصلاة والدعاء، لنيل الكرامة والرضا «تتجافى جنوبهم عن
المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا».

قال الرسول -صلى الله عليه
وسلم-: «أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر، فإن استطعت ان
تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن». قال رجل لأبي -رضي الله عنه-: يا
أبا أسامة صفة لا أجدها فينا، ذكر الله قوما. فقال: كانوا قليلا من الليل
ما يهجعون. ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم! فقال له أبي: طوبى لمن رقد
إذا نعس، واتقى الله إذا استيقظ! وكان الأحنف بن قيس يقول: عرضت عملي على
عمل أهل الجنة، فإذا قوم قد باينونا بونا بعيدا، اذ نحن قوم لا نبلغ
أعمالهم، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وعرضت عملي على عمل أهل النار،
فإذا قوم لا خير فهم، مكذبون بكتاب الله وبرسل الله، مكذبون بالبعث بعد
الموت،

فقد وجدت من خيرنا منزلة، قوما خلطوا عملا صالحا وآخر
سيئا! فإذا كان هذا حال السلف والتابعين، يجدون أنفسهم دون هذه المكانة
العالية والمنزلة الرفيعة، فماذا يقول من بعدهم؟! إن قيام الليل مدرسة
تتربى فيها النفوس، وتهذب الأخلاق وتزكي القلوب. وقال صلى الله عليه وسلم:
ينزل ربنا عز وجل الى سماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الاول
فيقول: أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني
فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغف
ر
له، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر. ومن أكرمه الله بهذه الفضيلة فينبغي
له ان يحرص عليها ولا يضيعها، قال صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمر رضي
الله عنهما: نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل. قال سالم بن
عبدالله: فكان ابن عمر بعد ذلك لا ينام من الليل الا قليلا. وقال لعبدالله
بن عمر رضي الله عنهما: يا عبدالله لا تكن كفلان كان يقوم من الليل فترك
قيام الليل! وروى ابن جرير عن حاطب



قال: سمعت رجلا في السحر في ناحية المسجد وهو يقول: يا رب امرتني فأطعتك،
وهذا سحر، فاغفر لي. فنظرت فاذا هو ابن مسعود رضي الله عنه. والسحر هو
الوقت الذي يكون قبل الفجر، وكان ابن عمر يصلي ثم يقول لمولاه نافع: يا
نافع، هل جاء السحر؟ فاذا قال: نعم، أقبل على الدعاء والاستغفار حتى يصبح.
وقيام الليل دأب الصالحين قبلنا. قال صلى الله عليه وسلم: عليكم بقيام
الليل فانه دأب الصالحين قبلكم، قربة الى الله تعالى ومنهاة عن الاثم
وتكفير عن السيئات ومطردة للداء عن الجسم. وهو وقت مبارك تتنزل فيه
الرحمات. وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: لأن اصلي في جوف الليل
ركعة احب الي من ان اصلي بالنهار عشر ركعات. ويروى ان بعض الصالحين قال
لابنه: يا بني! لا يكن الديك احسن منك، ينادي بالأسحار وأنت نائم!
والحرمان من قيام الليل عقوبة، بسبب ثقل الأوزار التي تحرم العبد من
التوفيق لشهود هذا الخير الذي تشارك فيه ملائكة السماء. يقول الحسن رحمه
الله: ان بين العبد وبين الله حداً من المعاصي معلوماً، اذا بلغه العبد
طبع الله على قلبه فلم يوفقه بعدها لخير. فلو كان العبد محبوباً لتيسرت له
سبل الاستيقاظ والهمة.

يروى في الأثر: ان الله اذا أحب عبداً نادى يا جبريل، أيقظ فلاناً فاني احب ان اسمع صوته. وما أحسن قول القائل:
أيها المعرض عنا
إن اعراضك منا
لو أردناك جعلنا
كل ما فيك يردنا

أي ان شرودك عن الطاعات، ونفورك من القربات عقوبة، وليس لانك أنت لا تريد
ذلك، بل لأن الله يكره وجودك في الصالحين، فأنت ممقوت في الملأ الأعلى،
منبوذ لدى عباد الله المقربين، وغير مرغوب بوجودك بينهم، لأنك اعرضت عن
الله. «ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين»، اما
الصالحون فلهم شأن آخر ووضع
وضع
مختلف، كان عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله يفرش له فراشه لينام عليه
بالليل، فكان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول: ما الينك!



ولكن
فراش الجنة ألين منك! ثم يقوم إلى صلاته!. وكان أيوب السختياني يقوم
الليل كله ويخفي ذلك فاذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة!
وفي وصية جبريل له صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد، عش ما شئت فانك ميت،
وأحبب من شئت فانك مفارقه، واعمل ما شئت فانك مجزى به، واعلم ان شرف
المؤمن قيامه الليل، وعزه استغناؤه عن الناس. ومن السنة المهجورة اليوم،
ايقاظ الأهل للمشاركة في الخير والعبادة، قال صلى الله عليه وسلم: رحم
الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء،
ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وايقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه
الماء،

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا أيقظ الرجل أهله
من الليل فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وكان
عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء حتى اذا كان نصف الليل
أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم: الصلاة، الصلاة.. ويتلو هذه الآية: وأمر
أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. قالت
عائشة رضي الله عنها: لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان لا يدعه، وكان اذا مرض أو كسل صلى قاعدا. ومما يعين على قيام
الليل: عدم الاكثار من الأكل، لان من أكثر منه أكثر من الشرب، وعندها
يسترخي الجسم فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام، والا يرتكب الآثام والذنوب
بالنهار فيحرم القيام بالليل، سأل شاب الحسن البصري رحمه الله فقال: لا
استطيع قيام الليل؟ قال كبلتك خطاياك! وقال أحد الصالحين: انما يثقل قيام
الليل على من اشغلته الذنوب!
يا رجال الليل هبوا
رب داع لا يرد
لا يقوم الليل إلا
من له عزم وجد

قال رجل للإمام أحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، هذه القصائد الرقاق التي
في ذكر الجنة والنار، أي شيء تقول فيها؟ فقال الإمام أحمد: مثل أي شيء؟
قال: يقولون:
إذا ما قال لي ربي اما استحييت تعصيني؟
وتخفي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيني؟

قال أحمد: أعد علي!، قال: فأعدت عليه، فقام ودخل بيته، ورد الباب، فسمعت نحيبه من داخل البيت،

وهو يقول:

إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني؟!
قال مالك بن دينار: ما بقي من لذة الدنيا الا ثلاث: ذكر الله، وقيام
الليل ولقاء الاخوان!. وقال عمر بن عبدالعزيز: كابدت قيام الليل سنة، ثم
ذقت حلاوته عشرين سنة!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حلاوة قيام الليل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: ألواحة ألاسلامية :: المناوعات الاسلامية-
انتقل الى: