أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

 من مقالات الصحف ** الرقص على السلم الإرهابي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الجمال
مراقب عام

مراقب عام


عدد المساهمات : 462
تاريخ التسجيل : 05/01/2010

مُساهمةموضوع: من مقالات الصحف ** الرقص على السلم الإرهابي    الإثنين أغسطس 23, 2010 2:18 pm

[center]وصلنا أخيرا إلى المطار قادمين من بلدتنا البعيدة بعد رحلة شاقة


صففت سيارتى المتهالكة.. التي بلغت من العمر أرذله كوني سابع من يستخدمها من سلالة أسرتنا المجيدة.. بين السيارات في موقف المطار



تناول أخي حقيبته الصغيرة وتوجهنا عبر السلم الكهربائي إلى صالة المغادرة


مضى وقت طويل قبل أن أعانقه وهو يستعد لدخول صالة المسافرين على وعد أن اصعد إلى الشرفة المطلة عليها للتلويح له عند التوجه إلى الطائرة



صعدتُ إلى الطابق الأعلى من المطار وأخذت ألوح له مشجعا.. فقد كان يسافر للعمل بالخارج بعد أربع سنوات من البحث عن عمل ببلدنا دون جدوى



بعد قليل أعلن عن قرب إقلاع الطائرة وتوجه أخى ضمن المسافرين إلى بوابة الخروج وهو يلوح لي مودعا حتى غاب عن ناظري وأنا أتمتم بالدعاء أن يوفقه الله


ويعيده إلينا سالما غانما


استدرت وتوجهت إلى السلم الكهربائي ولكن لمحت على الجانب الأيمن مكانا لبيع المرطبات فتوجهت إليه وابتعت زجاجة عصير لأروى بها ظمأى أثناء رحلة العودة،


وضعت قدمي على أولى درجات السلم وفجأة اختل توازني ومددت يدي أحاول الاستناد إلى جدار السلم فانفلتت الزجاجة من يدي وهوت من الجانب الخارجي للسلم إلى


الأرض الرخامية بالدور السفلى محدثة فرقعة عالية وتناثرت شظاياها في مساحة واسعة



قبل أن أفيق من ارتباكي سمعت صراخا وحركة غير عادية وقبل أن أتبين سببها وجدت عشرات من رجال الأمن يلقون بي على الأرض ويقيدونني وعشرات من


فوهات الأسلحة تنغرس في جسدي


عمت الفوضى والصراخ والجميع يصيح: إرهابي.. إرهابي


حاولت الاحتجاج فأخرستني لكمة قوية


*******


تم نقلى إلى ما يشبه المدرعات العسكرية وانحشرت داخلها وسط 10 جنود يبدو أنهم من قوات الصاعقة أو قوات مكافحة الإرهاب



بعد نصف ساعة من السير السريع جدا توقفت السيارة وحملني الجنود بينهم إلى داخل مبنى لم أتبين ملامحه من شدة رعبي



تم إدخالي إلى غرفة عادية بها بعض الكراسي حول منضدة واسعة



استغربت الأمر فقد اعتقدت أنني سأدخل غرفة ضيقة وأربط في كرسي وتسلط على الأضواء الكاشفة



لم يحدث شئ من هذا!! أجلسوني على كرسي تحت حراسة جنديين مع وضع فوهتي مدفع رشاش في أذني فقط


بعد قليل دخل خمسة رجال إلى الغرفة وجلسوا في الناحية المقابلة من المنضدة



بدأ أحدهم.. يبدو أنه رئيسهم.. الكلام


ما اسمك؟ -


عايش -


اسمك بالكامل أيها المجرم -


عايش منسي مطاطي -


حسناً.. سوف تعترف بكل شئ رغما عنك -


شملني الرعب و أنا أتذكر ما يروى عن قصص الصعق بكهرباء قوتها 10000 فولت في أماكن حساسة بالجسد فصحت: أرجوكم لا تعذبوني أنا برئ لقد سقطت


من يدي زجاجة عصير فقط


هاها.. نعذبك!! من قال هذا؟ سنحقنك بمادة كيميائية وظيفتها أن تلغى أرادتك تماما فلا تستطيع حتى أن تكذب وهى كفيلة بأن تخرج كل ما فى عقلك الباطن، ولن


يصبح بمقدورك أن تسيطر على ما تقوله


تالله إنها لدويهية تصفر منها الأنامل، ما أخطر أن أقول ما يتردد في عقلي الباطن


قبل أن أرد دخل رجل صغير الحجم وبيده حقنة صغيرة، وسرعان ما شل الجنديان حركتي لتنغرس الحقنة في رقبتي بسرعة



بعد ثواني شملني شعور عجيب


أحسست أنني خفيف الجسم وشعرت بسعادة لم أشعر بمثلها أبدا، فجأة أنقشع إحساسي بالرعب وحل محله شعور بالحب والسلام



*******


غادر الجنديان الغرفة، وعاد رئيسهم إلى مخاطبتي قائلا: قل لنا يا عايش هل أنت إرهابي


قلت: سيدي لكي أستطيع الإجابة لابد أن أعرف ما هو تعريف الإرهاب


أطرق الرجل قليلا ثم قال: الإرهاب هو محاولة فرض أراء شاذة بالقوة المادية أو المعنوية مما يؤدى إلى إلحاق الضرر بالمجتمع



بسعادة بالغة كسعادة عاشق يعانق محبوبته قلت: إذن يا سيدي أنا إرهابي


قال: ها أنت تعترف، والآن قل لي ما هي المهام التي كُلفت بها؟ ومن الذي يعطيك التعليمات؟ وما عدد أفراد التنظيم؟



قلت: أنا يا سيدي عضو ضمن منظومة كبيرة للإرهاب وهى تشبه درجات السلم في تركيبها، و أنا أقع في أسفل درجات هذا السلم، ولا يوجد أحد يكلفني بأي مهام بل


أنا الذي أقوم بمهمتي من تلقاء نفسي


سألني: أنا لا أفهمك، ما هي المهمة التي تقوم بها بالضبط؟


قلت: خنق القطط


ظهر الذهول على وجوه المحققين وصاح أحدهم: خنق القطط؟!! ولماذا تفعل ذلك؟


قلت: كما قلت لك يا سيدي أنا أقع ضمن الفئة الموجودة بأدنى درجات السلم الإرهابي، ونحن نتعرض لإرهاب الفئات التي تقع في درجات أعلى وبالتالي لا نستطيع أن


نرهب أحدا فننفس عن أنفسنا بهذا النوع من الإرهاب، أنا مثلا أخنق القطط ولى زملاء وأصدقاء يكتبون عبارات بذيئة على جدران الحمامات العامة والبعض يقوم


بتخريب مقاعد الحافلات.. بل أن البعض يعجز عن إرهاب أي شئ فيرهب نفسه ويؤذيها بالمخدرات مثلا أو بتفجير نفسه فيرهب من أرهبوه أيضا



سألني: وكم عددكم؟


قلت: نحن بالملايين.. أو تستطيع أن تقول أن الغالبية الساحقة من هذا الشعب تقع ضمن هذه الفئة


قال: ومن الذين يقعون في درجة أعلى منكم؟


قلت: هم من تسمح لهم أوضاعهم بإرهاب من هم تحت سلطتهم سواء مرؤوسيهم أو زوجاتهم و أولادهم أو حتى مراجعيهم في دائرة حكومية مثلا



قال: كلامك غير مفهوم


قلت: ماأقصده هو أنه كلما زادت سلطاتك كلما كان إرهابك للآخرين أكبر.. وبالتالي تستطيع أن تنفس عن ضغط الإرهاب الواقع عليك



صاح المحقق بغضب يحاول أن يدارى به خوفه من إثبات كلامي بالمحضر: أنت تعنى أن رؤوس النظام هم رؤوس الإرهاب ويحتلون الدرجة الأولى في السلم



الإرهابي أليس كذلك أيها الخائن لوطنه؟


قلت: أبدا هذا غير صحيح.. فرؤوس النظام الوطني أنفسهم يتعرضون لأبشع أنواع الإرهاب من رؤوس النظم العالمية الاقوى، وبالتالي هم ينفسون عما يشعرون به


بجعلنا قططا يخنقونها أيضا


صرخ الرجل وقد بدا أن رأسه سينفجر: إذا أنت مع الإرهاب ولست ضده وهذه أفظع جرائم العصر



قلت: سيدي إن المعيّة أو الضديّة حتاج لقدرة على الاختيار وهو ترف قد نسيناه واندثر منذ عقود بعيدة، نحن نولد لكي نُقاد فقط فنحن مع أي شئ يريد قادتنا أن نكون


معه.. وضد ما هم ضده دون أن نكلف أنفسنا مشقة البحث عن الأسباب


بلغ الحنق بالرجل مبلغه فصاح: اسمع أنا لا أستطيع أن أسجل هذا الكلام بالمحضر، هذا كلام مجانين، ستأخذ حقنة تسمح لك بالكذب فهذا أفضل



*******


دخل الرجل النحيف وغرس حقنة أخرى في رقبتي، بعد ثواني أحسست أنني أحمل أثقال العالم فوق كتفي وعاد لي شعوري بالرعب والهلع



قدموا لى ورقة محضر سابق التجهيز على ما يبدو يشمل اعترافا بانتمائي لتنظيم البقر الأزرق الإرهابي وطلبوا منى التوقيع عليها



دخل رجل ضخم الجثة يحمل قضيبا معدنيا لامعا وأوصله بالتيار الكهربائى ووقف ينتظر أن أرفض التوقيع



وقعت بسرعة


دخل باقى الجنود وأخذونى إلى المدرعة ومنها إلى طائرة هليكوبتر


بعد ثلاث ساعات هبطت الطائرة وسط رمال صفراء لا نهاية لها ودفعني الجنود إلى خارج الطائرة و أغلقوا الباب و أقلعت طائرتهم مرة أخرى



تنفست بعمق وسعادة


أخيرا سأعيش ساعات قليلة دون أن أؤدي رقصتى على.. السلم الإرهابي الكبير



*******



study study study study study study study study study study study study study study study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من مقالات الصحف ** الرقص على السلم الإرهابي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: حكاوى القهاوى لكل العرب :: أقلام حرة-
انتقل الى: