أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  مدونة أمواج صغيرةمدونة أمواج صغيرة  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر | 
 

 دموع طفلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وفاءعبده
موجة شرفيه
موجة شرفيه


عدد المساهمات : 492
تاريخ التسجيل : 04/05/2010

مُساهمةموضوع: دموع طفلة   الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 2:15 am

دموع طفلة

عادت
الطفلة من مدرستها و أسرعت إلى أمها تريد أن تزف إليها النبأ السعيد ,


انطلقت من فمها كلمات بغير ترتيب لشدة تعجلها لم تفهم الأم شيئا أكثر من أن


ابنتها في منتهى الحماس و غاية السرور , قالت الأم و هي تحتضن وجه الطفلة


بكفيها : هدئي من روعك يا عبير و أخبريني ما الحكاية , سكتت الطفلة و يكاد
الكلام يطل من عينيها , قالت أنا مسرورة جدا يا أمي و دارت حول نفسها في


انفعال , أمي , لقد اختارتني المعلمة اليوم لأكون في فرقة النشيد , قالت
الأم

مشجعة ما شاء الله عليك أحسنت المعلمة الاختيار فأنت ذات صوت ندي جميل
,

قالت عبير : ستسمعينني أنشد يا أمي ستكون الأنشودة في مجلس الأمهات غدا و


سأنشد أمامك وفخمت صوتها وهي تقول : وأمام كل الأمهات والمعلمات والطالبات
,

عانقت الأم طفلتها مشجعة و قد أسعدها أن تجد طفلتها عبير ما تفخر به
أخيرا أمام

أختها على الأقل , فهي طفلة لم تؤت حظا وافرا من الذكاء مثل
شقيقتها الكبرى ,

أروى و هي دائما تشفق على طفلتها من ملاحظات المعلمات
لماذا لست مثل أختك ,

و يسألنها دائما السؤال المزعج لماذا تختلف عبير عن
أروى , في زيارتها الأخيرة

للمدرسة سألتها إحدى المعلمات و عبير تمسك
بيدها سألتها ذلك السؤال النكد كم

تكرهه ؛ لماذا عبير ليست في اجتهاد أروى ؟
أحست الأم أن المعلمة عصرت قلبها

بسؤالها الغبي , نظرت الأم إلى عبير رأت
في عينيها حزنا و إشفاقا , تظاهرت الأم


بأنها لم تلحظ الأسئلة الإنكارية
التي تطرحها عينا عبير ولا احتجاجها الصامت ,

وقالت للمعلمة في مرح مفتعل :
بناتي كالورود في الحديقة لكل منهن لونها و نكهتها

وشكلها , افتر ثغر
الطفلة عن ابتسامة وأرسلت عيناها رسائل شكر بليغة لأمها على

هذا الجواب
الرائع الذي لم يتوقعه أحد , هكذا إذا , فإن أمها تنظر إليها وإلى أختها


بعين واحدة , شيء يبعث بعض الراحة في قلبها , لكن أم أروى عاتبت المعلمة


بحرارة بعد ذلك واشتدت في عتابها وهي تقول ما ذنب عبير إذا رزقها الله
تعالى


بأخت أكثر منها ذكاء ؟! ثم قالت في مرارة : أحاول بناء شخصية ابنتي
بكل ما توفر

لدي من أدوات و في لحظة واحدة تهدمين ما أبني غير مبالية بما
تفعله كلماتك في

نفسيتها , لا تدرين ماذا تحطمين , أرجوك لا تنسي أنها
إنسان مستقل قائم بذاته

بأي حق نكلفها أن تكون صورة عن أختها طبق الأصل ؟!
قضت الطفلة نهارها تردد

أبيات الأنشودة في طرب أمي يا لحنا أعشقَه...... و
كانت أمها تنبهها , أعشقُه

بضم القاف يا عبير ألم تدرسي الفعل المضارع يا
حلوتي ؟ تضحك الطفلة و تمضي و هي لا تزال تردد الأبيات جذلى .


في المساء عاد أبوها من العمل فتلقته بالنبأ السعيد عند الباب , سر
والدها كذلك ,

أسعده أن يراها اليوم في حال طالما تمناها , كان كثيرا ما
يأتي إلى البيت فيجدها

منعزلة في ركن ما تجتر بعض ذكرياتها , فيسعى إليها
في محاولات لإخراجها من

عزلتها , فقد كفته اليوم مشقة المحاولة , بل كانت
تطوف حوله وهي تحكي له كيف

اختارتها المعلمة لتكون في فرقة النشيد وأن بعض
زميلاتها حسدنها على هذا

الشرف الذي نالته , حتى عريفة الفصل استاءت من
اختيارها دونها , كل ذلك

ووالدها يهز رأسه و يرفع حاجبيه تأييدا وتحفيزا ,
خيل إليها وهي في غمرة الفرح أن المدرسة بمن فيها تدور حولها .

أثناء العشاء , وهي لا تزال تتحدث عن مسراتها شهقت فجأة و وضعت كفها
على

خدها , خيرا إن شاء الله ؟ تساءل الجميع , قالت : نسيت أن أخبركم , لقد
طلبت

مني المعلمة أن ألبس غدا حذاء أبيض حتى تكون كل أعضاء الفرقة بأحذية
ذات

لون واحد واغرورقت عيناها وهي تكمل وليس لدي حذاء أبيض , نقلت نظرات


الرجاء بين أبيها وأمها وهي تقول أبي أرجوك هل تشتري لي حذاء أبيض الليلة ؟
لم

يستطع والدها مواجهة نظرتها التي تجمع بين الخوف والرجاء , لم يستطع
مواجهتها

بالرفض , خاصة وأنها تساندها نظرات زوجته التي تلتمس ألا يخيب
رجاء الطفلة ,

كم يكره أن يضطر للخروج من البيت بعد أن يعود إليه , كم أكد
على أهل بيته أن

يبلغوه باحتياجاتهم مبكرا , لكن ماذا يفعل ؟ إنها عبير
وهذا اليوم الوحيد الذي يراها

فيه سعيدة , ولن يكون هو من يفسد فرحتها
الليلة , قال لها وهو يحاول إخفاء

انزعاجه من هذا الطلب المتأخر : حبا
وكرامة , لعينيك يا عبير هيا استعدي أسرعت

إليه عبير ورمت نفسها في حضنه
تشكره و مسحت الأم دمعتها وهي تقوم عن

المائدة لتستعد هي الأخرى للخروج
ارتدت ثيابها وهي تنظر إلى أختها في اعتداد ,

لديها الليلة ما تتيه به
عليها إن أبويها كلاهما سيذهبان معها إلى السوق لتحقيق

مطلب لها , مشت في
السوق تسبق والديها إلى محل الأحذية وهناك تبحث بعينيها

عن حذاء أبيض , ذاك
هو ركضت وهي تطلب من البائع أن يحضره لها لكن فرحتها

لم تتم هو جميل و لكن
لا يوجد حذاء مثله يناسب مقاسها أتاها البائع بحذاء أبيض

غيره بعد أن
أفهمه والدها طلبه , أحضر لها حذاء آخر أبيض وحجمه مناسب ,

أخذته من يد
البائع على مضض و هي تقول و لكنه ليس عليه وردة كالتي على

الحذاء السابق
قال الوالد : حسن , لسنا مضطرون للشراء من هذا المحل سنرى

محلا آخر أخذت
الطفلة يد والدها و قبلتها و مضوا إلى محل آخر ثم ثالث حتى

وجدت حذاء أبيض
جميلا و علية وردة أنيقة أخذته في سعادة قالت لها أمها :

اشكري أباك يا
عبير فقد خرج من البيت وهو متعب ليلبي رغبتك , قالت الطفلة :

شكرا , قال
الوالد : لزوجته أي شكر أبلغ من هذه السعادة التي تطل من عينيها

انظري
إليها , ضمت الطفلة حذاءها الأبيض ومضت , هو أغلى عليها من حذاء

سندريلا ,
وضعته تحت سريرها و نامت وهي تحلم في غد , عندما تفقدت الأم

بنياتها قبل
نومها وجدت عبير تضم حذاءها وعلى وجهها آثار ابتسامة مشفقة ,

مسحت وجه
الطفلة وداعبت شعرها وهي تقول من لي ببعث روح جديدة في قلب هذه

الطفلة ,
تتمنى لو وهبت من روحها ما يقوي روح ابنتها أو يعزز ثقتها بنفسها ,

شدت
عليها غطاءها ومضت فهي الأخرى لديها ما تحلم به , ستقف أروى مع

الطالبات
المتفوقات في المرحلة المتوسطة لتأخذ شهادتها وسوف تقف عبير مع أعضاء فرقة
النشيد ترسل ألحانها العذبة , أطفأت النور وهي تترنم بأنشودة عبير ,


أمي يا لحنا أعشقه = = و نشيدا دوما أنشده


استيقظت الأم مبكرة صباح اليوم التالي و ساعدت ابنتيها على إعداد
نفسيهما

للخروج وضحكت وهي تلفت نظر عبير إلى أنها لبست حذائها ولم تلبس
جوربيها

وضحكت عبير وضحكت أروى خرجت الفتاتان , وعادت الأم لتستعد و تعد
صغرى

بناتها للخروج فبعد ساعة تقريبا يبدأ حفل المدرسة المنتظر , جلست أم
أروى في

المكان المعد للأمهات و بدأ الحفل بتلاوة آيات من كتاب الله ثم حيت
عريفة الحفل

الحاضرات أمسكت الأم قلبها ستخرج الآن عبير ضمن فرقة النشيد
يا رب هبها القوة

.... تقول للمرأة بجانبها في فرح : ابنتي ستكون مع الفرقة
, قالت الأخرى : ما

شاء الله , أيهن ابنتك ؟ نظرت وهي تكاد لا تصدق خرجت
الفتيات يلبسن كلهن

الزي المدرسي و أحذية بيضاء , لكن عبير ليست معهن , يا
للهول , تقول

لصاحبتها لا أرى ابنتي , لا بد أن مكروها قد وقع لها , تحاملت
على نفسها و قامت

تبحث وراء الكواليس أين عبير ؟ هل رأيت عبير ؟ رأتها
أخيرا تجلس في زاوية وحدها و على خديها دمعتان كبيرتان , وما أن رأت أمها
حتى ركضت إليها وألقت برأسها على حجرها وانخرطت بالبكاء , هدأت الأم من
طفلتها وهي تقول : حمدا لله أنك بخير , كنت خائفة عليك , تبا للنشيد وتبا
للحفل كله , قالت عبير وهي لا تزال تبكي حتى لتكاد تعجز عن التقاط نفسها :
منعتني المعلمة المسئولة عن الحفل من الخروج , سألتها عن السبب , فقالت :
لا شيء , فقط خمس فتيات يكفي للمشاركة في الأنشودة , مسحت الأم دموع طفلتها
وأخذت تهون عليها ما استطاعت , ومشتا

معا بداخلهما قلبان كسيران يتناهى
إلى آذانهما صوت طالبة تلقي قصيدة و هي تقول :

أرأيت أسمى أو أجل من الذي === يبني و ينشئ أنفسا وعقولا ؟؟!!!


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دموع طفلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: المنتدا العام-
انتقل الى: