أمواج الأندلس أمواج عربية
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه
عزيزى الزائر يسعدنا ان تنضم الينا وتلحق بنا
كى تفيد وتستفيد بادر بالتسجيل مع اطيب الامنيات ادارة المنتدا
ورجاء التسجيل باسماء لها دلالية الاحترام



وطن واحد هدف واحد قلب واحد قلم واحد تلك هى حقيقة أمواج الاندلس
 
أمواج الأندلسأمواج الأندلس  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  افضل موقع لتعلم الجرافيكافضل موقع لتعلم الجرافيك  أضغط وادخل وابحثأضغط وادخل وابحث  

شاطر
 

 حكم الحج عن المنتحر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمرة
العضو المميز
العضو المميز
سمرة

عدد المساهمات : 302
تاريخ التسجيل : 01/12/2011

حكم الحج عن المنتحر Empty
مُساهمةموضوع: حكم الحج عن المنتحر   حكم الحج عن المنتحر I_icon_minitimeالأحد سبتمبر 16, 2012 12:11 pm

حكم الحج عن المنتحر
السؤال:
لي جيران كان لهم ابن وانتحر، وطلبوا مني أن أؤدي الحج عن هذا الشاب ،
وأبلغوني أن هذا الشاب الذي انتحر كان مريضًا نفسيًا ، وأعطوني المستندات
التي تثبت أنه مريض نفسي ، لكني كنت لا أراه في حياته يصلي أبدًا ، وكان
غير ملتزم بدينه ، وكان دائمًا ما يتناول المخدرات.
أخاف أني لو أديت عنه الحج ، أن يغضب الله عز وجل عليّ ، كما غضب الله
سبحانه وتعالى من نبيه إبراهيم حينما دعا لأبيه آزر، وكذلك سيدنا نوح عليه
السلام حينما دعا لابنه ، فغضب الله عليه.
ماذا أفعل وكيف أتصرف في هذا الموقف ؟





الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا شك أن الانتحار من كبائر الذنوب وموبقات الأعمال ، ولكن صاحبه لا يخرج به عن
ربقة الإسلام . راجع إجابة السؤال رقم (45617)
، (111938) .
ثانيا :
تارك الصلاة بالكلية كافر كفرا أكبر على الصحيح من أقوال أهل العلم ، راجع إجابة
السؤال رقم (5208) .
وتقدم في إجابة السؤال رقم (9400)
، وإجابة السؤال رقم (170404)
بيان أنه لا يجوز لأحد أن يدعو لمن مات تاركا الصلاة بالمغفرة والرحمة أو يحج عنه
لأنه كافر مشرك .
فإذا مات العبد منتحرا وكان في حياته لا يصلي فقد هلك ، ولا يجوز لأحد أن يدعو له
ولا أن يحج عنه .
ثالثا :
إذا ثبت أن هذا الشخص كان مريضا مرضا نفسيا فإن كان لا يعقل معه فهو مجنون فلا حج
عليه بالإجماع ، قال في "حاشية الروض" (3/504) :
" ولا يجبان – أي الحج والعمرة - على مجنون إجماعًا ، ولا يصحان منه إن عقده بنفسه
إجماعًا ، لأنه لا قصد له ، وقصد الفعل شرط " انتهى .
وإن حج عنه وليه أو من ينيبه صح نفلا ، جاء في "الموسوعة الفقهية" (17/40) :
" يَصِحُّ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَجْنُونِ وَلِيُّهُ وَيَقَعُ نَفْلاً " انتهى .
وإن كان مريضا مرضا يعاوده ، إلا أنه في الجملة عاقل فلا يسقط التكليف بسبب المرض
النفسي إلا إذا أذهب العقل .

والحاصل : أننا لا نرى لك أن
تحج عمن كانت هذه حاله ؛ فإن كان معذورا فيما بينه وبين الله ، ولم يكن عاقلا مكلفا
، فهو غير مطالب بالحج أصلا ، وليس مسؤولا عما فعله بنفسه .
وإن كان يعقل ما فعل ، أهلا للأمر والنهي : فهو أولى ألا يحج عنه ، حتى وإن كان
مسلما في حقيقة الأمر ، لم يترك الصلاة بالكلية ، زجرا عمن كانت هذه حاله . ولمن صح
عنده أنه معذور من أهله أن يحج عنه ، إن شاء ؛ هذا مع أن الدعاء والاستغفار له ،
والصدقة عنه : أنفع له من ذلك .

رابعا :
قولك : " أخاف أني لو أديت عنه الحج ، أن يغضب الله عز وجل عليّ ، كما غضب من نبيه
إبراهيم حينما دعا لأبيه آزر ، وكذلك نوح عليه السلام حينما دعا لابنه ، فغضب الله
عليه " .
فنقول : لم يغضب الله تعالى على نبيه نوح ولا على نبيه إبراهيم عليهما السلام .
أما نبي الله نوح : فإنه لما أراد أن يسأل ربه نجاة ابنه الكافر ، ولم يكن عنده علم
بأن ذلك محرم ، وعظه ربه ، فندم عليه السلام ندما شديدا على ما صدر منه وقال : ( رب
إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين )
هود/47 .
قال تعالى : ( وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالَ
رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا
تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) هود/ 45، 47 .
راجع : "تفسير السعدي" (ص382)
ثم قال تعالى حين أرست السفينة على الجودي : ( قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ
مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ
سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) هود/48 .
فلم يغضب ربه عليه ، وإنما غفر له وقال : ( اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم
ممن معك ).

وأما إبراهيم عليه السلام :
فقد كان وعد أباه أن يستغفر له كما في قوله تعالى : ( قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ) مريم/ 47 ، فظل يستغفر له
حيث لم يُنه عن ذلك حتى تبين له أنه عدو لله فتبرأ منه ، قال الله تعالى : ( وَمَا
كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا
إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة/ 114 .
فلم يغضب عليه ربه ، بل عذره .
والله أعلم .




موقع الإسلام سؤال وجواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم الحج عن المنتحر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمواج الأندلس أمواج عربية  :: ألواحة ألاسلامية :: التفسير والفتاوى-
انتقل الى: