شريف الحكيم عضو فعال
عدد المساهمات : 4068 تاريخ التسجيل : 19/12/2009
| موضوع: يا الله يا قيوم..القذافي يموت اليوم // و الغزاة يوحدون الليبيين الجمعة فبراير 25, 2011 8:28 pm | |
|
البيضاء/ليبيا - كانت مدينة البيضا، شرقي ليبيا، من أوائل المدن التي خرجت للتظاهر ولم تنتظر مجئ "يوم الغضب" (17 فبراير) الذي دعا نشطاء ليبيون على فيسبوك للتظاهر فيه ضد النظام، فخرجوا لشوارع المدينة بدءا من يوم 16 فبراير يهتفون بشقوط القذافي، وسقط منهم أول شهيدين، كانوا من أوائل شهداء الثورة الليبية وهما خالد الناجي وأيمن اليمني، برصاص الأمن الليبي. وحين جاءت قوات المرتزقة التي جلبها القذافي من دول إفريقية مختلفة إلى المدينة يوم 17 فبراير، قامت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين بشكل مكثف ما أسفر عن استشهاد العشرات من أهالي المدينة. ويقول أحد أطباء المدينة لموفد شبكة "أون إسلام": إن 60% من الإصابات التي اطلع عليها كانت في الرأس و20% منها في الصدر و20% في مناطق تعرض للقتل كالبطن والأوردة. وبعد هذه المجزرة الحقيقية التي ارتكبها مرتزقة القذافي في العديد من المدن الليبية التي انتفضت ضده، حدث تحول "تاريخي" بين أبناء ليبيا الثائرين، كما يوضح لشبكة أون إسلام، الشيخ صلاح سالم، إمام مسجد بلال بن رباح، ثاني أكبر مساجد البيضا بعد مسجد عثمان بن عفان. الغزاة يوحدون الليبيين "لقد أدى شعرو الليبيين جميعا بأن هناك مرتزقة غزاة يقتحمون أراضيهم ومدنهم ويقتلونهم بدم بارد إلى علو الشعور بالوطنية وبضرورة الدفاع عن عرض الوطن وأرضه، متجاوزا أي شعور آخر بالانتماء القبلي، ومن هنا كانت فعلة القذافي أكبر صنيع لشعب ليبيا، من حيث لا يدري طبعا، إذ وحدت بين الليبيين جميعا – بمن فيهم قوات الشرطة التي انضمت للثوار في البيضا بعد مجازر المرتزقة - ضد نظامه الفاسد القمعي!"، يقول الشيخ سالم بنبرة حماس واضحة. ويردف قائلا: "طوال أكثر من أربعة عقود، كرس القذافي سياسة فرق تسد وتكريس القبلية من خلال تعامله مع القبائل (المكون الرئيسي للمجتمع الليبي) فكان يدعم قبيلة ما على حساب قبيلة أخرى مجاورة لها، أو يذكر في خطبه قبيلة ما دون أخرى ويصفها بأم القبائل، ما خلق حساسيات قبلية بالفعل، لكن إرادة الله شاءت وفي أول يومين فقط من الثورة أن تتبدد كل هذه الحساسيات ويعلو الشعور بالوطنية على أي حساسيات والسبب غباء القذافي!". ومن مظاهر تبدد الحساسيات القبلية وتنامي الشعور الوطني لأعلى درجة، ما كان يحدث في المستشفيات حين يصل المصابون فيسألهم الأطباء عن اسمهم فيردون جميعا قائلين: اسمي فلان "الليبي" ولا يذكر أحد منهم اسم قبيلته على الإطلاق، في سابقة لم تشهدها ليبيا من قبل، كما يروي أطباء لأون إسلام. أيضا ما يرويه أهالي من البيضاء لاون إسلام من أن أبناء قبيلة "البراعصة" التي تعد من اهم قبئال منها وتنتمي إليها زوجة القذافي الثانية ووالدة ابنه سيف الإسلام، يعدوا من أكثر الثوار انتفاضا في البيضا ضد القذافي!. يا الله يا قيوم..القذافي يموت اليوم وتوضح هذه المصادر أن الجميع يدرك أن القذافي بنظامه الفاسد والقمعي لم يعط أدنى اهتمام لتطوير المدينة طوال أربعة عقود وشرع يستولي له ولأسرته على عائدات النفط، ويستشهدون على ذلك بأنه لم يشيد مبنى حكومي كبير واحد في المدينة، وأن آخر مبنى شيد كان في عهد الملك إدريس السنوسي، ناهيك عن تردي الخدمات العامة بالمدينة. ولعل ذلك يفسر اللافتات الني انتشرت على جدران المدينة عاكسة الوعي السياسي بمخططات القذافي وتقول: لا للقبلية" ، كما يفسر حرص الأهالي على أن تتشكل اللجان الشعبية من شباب كل القبائل ولا يشرف عليها أي شيخ قبيلة.وفي خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد بلال بن رباح، أكد الشيخ سالم أنه "لا رجعة إلى القبلية مرة أخرى في ليبيا" وذكر بأن القذافي في الأيام الأولى للثورة .أرسل بمبعوثين للقبائل في محاولة لاستمالتهم لكنهم لم يجدوا أدنى استجابة من قبيلة واحدة بعد أن أدرك الجميع أنه حان وقت الخلاص منه ولا تنازل عن هذا المطلب". وبعد انتهاء الخطبة، خرج الآلاف من أبناء المدينة من هذا المسجد ومن مسجد بلال بن رباح يرددون في نفس واحد: "يا الله يا قيوم..القذافي يموت اليوم"..أما نظامه فقد مات بالفعل..
| |
|